"أنْ يكون -أي الخُفُّ-قويًَّا، بحيث يمكن متابعة المشي عليه بقدْرِ ما يحتاج إليه المسافر في حوائجه عند الحطِّ والتِّرحال، فلا يجوز المسح على اللَّفائف والجوارب المُتَّخذةِ مِنْ صوفٍ ولِبد .. (^١) " (روضة الطالبين ١/ ١٢٦)
* وقال أيضًا:
(وإنْ لَبِسِ خُفًّا لا يُمكن متابعة المشي عليه لرقَّتِه أو لِثقلِهِ لمْ يَجز المسحُ عليه؛ لأنَّ الذي تدعو الحاجة إليه ما
_________________
(١) قال النووي: هذه المسألة مشهورة، وفيها كلام مضطرب للأصحاب، ونص الشافعي -﵁عليها في الأم كما قاله المصنف -أي أبو إسحاق الشيرازي-، وهو أنه يجوز المسح على الجورب بشرط أن يكون صفيقًا منعلًا، وهكذا قطع به جماعة … ا. هـ. فصريح قول الإمام أن الجورب إذا لم يكن منعلًا لم يُمسح عليه. ثم قال النَّووي ﵀: "والصحيح بل الصواب ما ذكره القاضي أبو الطيب والقفال وجماعات من المحققين أنه: إن أمكن متابعة المشي عليه جاز كيف كان، وإلا فلا، وهكذا نقله الفوراني في الإبانة عن الأصحاب أجمعين فقال: قال أصحابنا: إن أمكن متابعة المشي على الجوربين جاز المسح عليهما، وإلا فلا ". (المجموع شرح المهذب ١/ ٤٩٩)
[ ١٨ ]
يُمكن متابعة المشي عليه، وما سواه لا تدعو الحاجة إليه فلم تتعلق به الرخصة).
(المجموع شرح المهذب ١/ ٥٠٠)
* وقال أيضًا: "أمَّا ما لا يُمكن متابعة المشي عليه لِرقَّتِه فلا يجوز المسح عليه بلا خلاف .. (^١) ".
(المجموع شرح المهذب ١/ ٥٠١)
* وقال أيضًا: "قد ذكرنا أنَّ الصحيحَ من مذهبنا أن الجوربَ إن كان صفيقًا يمكن متابعة المشي عليه جاز المسح عليه وإلا فلا". (المجموع شرح المهذب ١/ ٤٩٩)
_________________
(١) أما ما ورد في المذهب من أنه يجوز المسح على الجورب الرقيق، فقد قال عنه الإمام النووي بأنه وجه غريب ضعيف. (المجموع ١/ ٥٠٠)
[ ١٩ ]