* الحافط ابن القَطَّان ٦٢٨ هـ -﵀حيث قال:
"وأجمع الجميع أنَّ الجوربين إذا لم يكونا كثيفين لم يجز المسح عليهما". (الإقناع في مسائل الإجماع ١/ ٩٠).
* الفقيه الأصولي المحدث علاء الدين الكاساني الملقب بـ (ملك العلماء) ٥٨٧ هـ﵀- حيث قال:
"وأمَّا المسحُ على الجورَبين فإنْ كانا مجلَّدين أو مُنعَّلين يُجزئُه بلا خلافٍ عند أصحابنا، وإنْ لم يكونا مجلَّدين ولا منعَّلين فإنْ كانا رَقيقين يَشِفَّان الماء لا يجوز المسح عليهما بالإجماع".
(بدائع الصنائع ١/ ١٠)
= ولذلك قال الشيخ الدكتور مصطفى ديب البغا في كتابه: (بحوث في الفقه المقارن) بعد أن ذكر آراء العلماء:
"إنك ترى أنَّ الجميع أجازوا المسح على الجوربين، وأقوالهم كلها تدل على أن الجوارب المعروفة اليوم لا تنطبق
[ ٢٤ ]
عليها صفات الجوارب التي يصحُّ المسح عليها، ولذا: لا دليل، ولا حجة، ولا معتمد لمن يجيز المسح عليها إلا التَّمسك بالاسم، وهذا ليس بمستند لحكم شرعي". ا. هـ
إذن فالذي يمسح على الجوربين العاديين لا تصح صلاته؛ إذْ إنَّ حدثه لم يرتفع، ووضوءَه لم يصح، ومن يفتي بذلك فقد خالف اتفاق الأُمَّة عبر العصور، وهو يتحمل إثم ذلك أمام الله تعالى.
وقد قال العَلَّامَة المحقق عبد الحميد طهماز﵀-:
" قلَّ أنْ تتوفر هذه الشروط في الجوارب التي تُصنَعُ في هذا العصر، وقد كان الجورب يُتخذ من جلد يُلْبَسُ في القدم إلى الساق لا على هيئة الخُفِّ، أو يتخذ من غزل الصوف المفتول، يُلبَسُ في القدم إلى ما فوق الكعب، وقد اتفق الأئمة على عدم جواز المسح على الجوربين الرقيقين اللَّذينِ يشفَّان".
(الفقه الحنفي في ثوبه الجديد ١/ ٩٨)
[ ٢٥ ]