اشتراط الولي في تزويج المرأة وحكمته: ليس معنى إعطاء المرأة حق اختيار الزوج المناسب لها، إطلاق العنان لها في أن تتزوج من شاءت، ولو كان في ذلك ضرر أقاربها وأسرتها، وإنما هي مربوطة بولي يشرف على اختيارها ويرشدها في أمرها، ويتولى عقد تزويجها، فلا تعقد لنفسها، فإن عقدت لنفسها فعقدها باطل؛ لما في السنن من حديث عائشة ﵂: «أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل.»
[ ٩١ ]
الحديث، قال الترمذي: حديث حسن، وفي السنن الأربع: «لا نكاح إلا بولي»، دل الحديثان وما جاء بمعناهما أنه لا يصح النكاح إلا بولي؛ لأن الأصل في النفي نفي الصحة، وقال الترمذي: (العمل عليه عند أهل العلم منهم عمر وعلي وابن عباس وأبو هريرة وغيرهم، وهكذا روي عن فقهاء التابعين أنهم قالوا: «لا نكاح إلا بولي»، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق) . وانظر [المغني] (٦ / ٤٤٩) .