ما يحرم في حق المعتدة ١ - حكم خطبتها: أ - المعتدة الرجعية: تحرم خطبتها تصريحا وتعريضا، لأنها في حكم الزوجات، فلا يجوز لأحد أن يخطبها؛ لأنها ما زالت في عصمة زوجها.
ب - المعتدة غير الرجعية: تحرم خطبتها تصريحا لا تعريضا؛
_________________
(١) سورة الطلاق، الآية ٤.
(٢) سورة البقرة، الآية ٢٣٤.
[ ٩٩ ]
لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥] (١) والتصريح إظهار الرغبة في تزوجها، كأن يقول: أريد أن أتزوجك؛ لأنه قد يحملها الحرص على الزواج على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها فعلا، بخلاف التعريض، فإنه غير صريح ببيان تزوجها فلا يترتب عليه محذور، ولمفهوم الآية الكريمة.
ومثال التعريض: أن يقول: إني في مثلك لراغب - مثلا - ويباح للمعتدة غير الرجعية أن تجيب عن التعريض تعريضا، ولا يحل لها أن تجيب عن التصريح، ولا يباح للرجعية أن تجيب من خطبها، لا تصريحا ولا تعريضا.