الأولى: من طلقت قبل الدخول فليس عليها عدة؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] (١) .
قال ابن كثير في تفسيره (٥ / ٤٧٩): هذا أمر مجمع عليه بين العلماء: أن المرأة إذا طلقت قبل الدخول بها فلا عدة عليها، فتذهب فتتزوج في فورها من شاءت.
الثانية: أن من طلقت قبل الدخول وقد سمي لها مهر فلها نصفه، ومن لم يسم لها مهر فلها المتعة بما تيسر من كسوة ونحوها.
ومن طلقت بعد الدخول فلها المهر، قال تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] (٢) إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] (٣) أي: ليس عليكم يا معشر الأزواج جناح بتطليق
_________________
(١) سورة الأحزاب، الآية ٤٩.
(٢) سورة البقرة، الآية ٢٣٦.
(٣) سورة البقرة، الآية ٢٣٧.
[ ١٠١ ]
النساء قبل المسيس وفرض المهر، وإن كان في ذلك كسر لها فإنه ينجبر بالمتعة، وهي من كل زوج بحسب حاله عسرا ويسرا بما جرى به العرف، ثم ذكر سبحانه التي سمي لها مهر وأمر بإعطائها نصفه.
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (١ / ٥١٢): وتشطير الصداق - والحالة هذه - أمر مجمع عليه بين العلماء لا خلاف بينهم في ذلك. انتهى.