٣ - يحرم على المعتدة من وفاة خمسة أشياء تسمى ب (الحداد): أحدها: الطيب بجميع أنواعه: فلا تتطبب في بدنها، ولا ثوبها، ولا تستعمل الأشياء المطيبة؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «ولا تمس طيبا» .
الثاني: الزينة في بدنها: فيحرم عليها الخضاب، وكل أنواع التزين كالاكتحال وأنواع الأصباغ الجلدية، إلا إذا اضطرت إلى الاكتحال تداويا لا زينة، فلها أن تكتحل ليلا وتمسحه نهارا، ولا بأس أن تداوي عينيها بغير الكحل مما لا زينة فيه.
الثالث: التزين بالثياب المعدة للزينة مما صنع للزينة، وتلبس من الثياب ما لا زينة فبه، ولا يتعين لون خاص مما جرت العادة بلبسه.
الرابع: لبس الحلي بجميع أنواعه حتى الخاتم.
[ ١٠٢ ]
الخامس: المبيت في غير منزلها الذي توفي زوجها وهي فيه، ولا تتحول عنه إلا بعذر شرعي، ولا تخرج لعيادة مريض، ولا لزيارة صديق أو قريب، ويباح لها الخروج في النهار لحاجاتها الضرورية، ولا تمنع من غير هذه الأشياء الخمسة مما أباح الله.
قال الإمام ابن القيم في [الهدي النبوي] (٥ / ٥٠٧): ولا تمنع من تقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق الشعر المندوب إلى حلقه، ولا من الاغتسال بالسدر والامتشاط به. انتهى.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في [مجموع الفتاوى] (٣٤ / ٢٧، ٢٨): ويجوز لها أن تأكل كل ما أباحه الله كالفاكهة واللحم، وكذلك شرب ما يباح من الأشربة، إلى أن قال: ولا يحرم عليها عمل شغل من الأشغال المباحة مثل التطريز والخياطة والغزل وغير ذلك مما تفعله النساء، ويجوز لها سائر ما يباح لها في غير العدة مثل كلام من تحتاج إلى كلامه من الرجال إذا كانت متسترة وغير ذلك، وهذا الذي ذكرته هو سنة رسول الله ﷺ الذي كان يفعله نساء الصحابة إذا مات أزواجهن. انتهى.
وما يقوله العوام: أنها تغطي وجهها عن القمر، ولا تصعد لسطح المنزل، ولا تكلم الرجال، وتغطي وجهها عن محارمها، وغير ذلك كله لا أصل له. والله أعلم.
[ ١٠٣ ]