في المرتين الأولين أن تكون أجبتني؟] أما إني لم أنوِّه باسمك إلا لخير، إن فلانًا - لرجل منهم -[مأسور بدينه عن الجنة، فإن شئتم فافدوه، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله]،فلو رأيت أهله ومن يتحرون أمره قاموا فقضوا عنه، [حتى ما أحدٌ يطلبه بشيء] (١) (٢).
الدليل السادس: حديث جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: «مات رجل، فغسَّلناه وكفَّنَّاه وحنطناه، ووضعناه لرسول الله - ﷺ - حيث تُوضع الجنائز، عند مقام جبريل، ثم آذنّا رسول الله
_________________
(١) أخرجه أبو داود، كتاب البيوع والإجارات، باب في التشديد في الدين، برقم ٣٣٤١، والنسائي، كتاب البيوع، باب التغليظ في الدين برقم ٤٦٨٩، والحاكم، ٢/ ٢٥، ٢٦، والبيهقي، ٦/ ٤/٧٦، والطيالسي في «مسنده»، برقم ٨٩١، ٨٩٢، وكذا أحمد، ٥/ ١١، ١٣، ٢٠، قال الألباني: «بعضهم عن الشعبي عن سمرة، وبعضهم أدخل بينهما سمعان بن مشنج، وهو على الوجه الأول صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم ووافقه الذهبي، وعلى الوجه الثاني صحيح فقط. والرواية الأخرى للمُسْنَدَين، والزيادة الأولى والثانية للحاكم، وكذا الثالثة والخامسة، وللبيهقي الثانية، ولأحمد الثالثة والرابعة، وللطيالسي الخامسة، وله ولأحمد وأبي داود السادسة».
(٢) وقال الألباني ﵀: وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في المعجم الكبير، ق١٥٦/ ٢، بسند ضعيف.
[ ١٥ ]
- ﷺ - بالصلاة عليه، فجاء معنا، [فتخطى] خُطَىً، ثم قال: «لعلَّ على صاحبكم دينًا؟» قالوا: نعم، ديناران، فَتَخَلَّفَ، [قال: صلوا على صاحبكم]، فقال له رجل منَّا يُقال له: أبو قتادة: يا رسول الله هُما عَلَيّ، فجعل رسول الله - ﷺ - يقول: «هما عليك وفي مالك، والميت منهما بريء؟» فقال: نعم، فصلى عليه فجعل رسول الله - ﷺ - إذا لقي أبا قتادة يقول. (وفي رواية: ثم لقيه من الغد فقال): «ما صنعتِ الديناران؟» [قال: يا رسول الله إنما مات أمس] حتى كان آخر ذلك (وفي الرواية الأخرى: ثم لقيه من الغد فقال: «ما فعل الديناران؟» قال: قد قضيتهما يا رسول الله، قال: «الآن حين بَرَدَتْ عليه جلدُه» (١) (٢).
_________________
(١) أخرجه الحاكم، ٢/ ٥٨، والسياق له، والبيهقي، ٦/ ٧٤ - ٧٥، والطيالسي، ١٦٧٣، وأحمد، ٣/ ٣٣٠، قال الألباني: «بإسناد حسن كما قال الهيثمي، ٣/ ٣٩». أما الحاكم فقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي! والرواية الأخرى مع الزيادات عندهم جميعًا إلا الحاكم، إلا الزيادة الثانية فهي للطيالسي وحده.
(٢) أي: بسبب رفع العذاب عنه بعد وفاء دينه.
[ ١٦ ]