الدليل الرابع والعشرون: حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله - ﷺ - سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. قال رسول الله - ﷺ -: «من شبرمة؟» قال: أخٌ لي أو قريبٌ لي، قال: «حججت عن نفسك؟» قال: لا. قال: «حج عن نفسك ثم عن شبرمة» (١).
الدليل الخامس والعشرون: حديث عائشة وأبي هريرة ﵄ أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين، عظيمين، سمينين، أقرنين، أملحين، موجوءين، فذبح أحدهما عن أمته، لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد - ﷺ -» (٢).
الدليل السادس والعشرون: حديث أبي رافع - ﵁ - قال: «ضحى رسول الله - ﷺ - بكبشين، أملحين، موجبين (٣)،
_________________
(١) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره، برقم ١٨١١، وابن ماجه، كتاب الحج، باب الحج عن الميت، برقم ٢٩٠٣، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٤١، وإرواء الغليل، ٤/ ١٧١.
(٢) ابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول الله - ﷺ -، برقم ٣١٢٢، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٣/ ٨١.
(٣) موجبين: وفي مجمع الزوائد، ٤/ ٢٢: «موجوءين».
[ ٢٨ ]
خصيين، فقال: أحدهما لمن شهد بالتوحيد، وله بالبلاغ، والآخر عنه وعن أهل بيته، قال: فكان رسول الله - ﷺ - قد كفانا»، وفي رواية لأحمد: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا ضحى اشترى كبشين، سمينين، أقرنين، أملحين، فإذا صلَّى وخطب الناس أُتي بأحدهما وهو قائم في مصلاَّه فذبحه بنفسه بالمدية (١) ثم يقول: «اللهم إن هذا عن أمتي جميعًا ممن شهد لك بالوحدانية، وشهد لي بالبلاغ»، ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: «هذا عن محمد وآل محمد»، فيطعمها جميعًا المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يُضحِّي قد كفاه الله المؤنة برسول الله - ﷺ - والغُرْمَ» (٢).
_________________
(١) المدية: هي لغة في السِّكِّين، والمشهورُ بلا هاء. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، ٢/ ٩٧١، مادة (سكن).
(٢) أحمد في المسند، ٦/ ٨، ٦/ ٣٩١، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم ١١٤٧.
[ ٢٩ ]