إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فهذه رسالة مختصرة في «ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين» ذكرت فيها أربعة مباحث:
المبحث الأول: مفهوم ثواب القُرَبِ لغةً واصطلاحًا.
المبحث الثاني: ما يلحق الميت من عمله.
المبحث الثالث: وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين، بيَّنت في هذا المبحث الأدلّة من الكتاب والسة في وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين.
المبحث الرابع: أنواع القرب المهداة إلى أموات
[ ٣ ]
المسلمين، ذكرت فيه أقوال أهل العلم في أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين.
وقد استفدت كثيرًا من تقريرات وترجيحات شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى، كما استفدت كثيرًا من تخريجات العلاّمة المحدث ناصر الدين الألباني غفر الله له ورحمه.
واللهَ أسأل أن يجعل هذا العمل مباركًا، نافعًا، خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به في حياتي، وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه، وأن ينفع به أموات المسلمين، ويشرح صدور المسلمين إلى الإهداء إلى أمواتهم الذين هم بأشد الحاجة إلى صدقاتهم، وإحسانهم؛ فإنه تعالى خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم.
وصلّى الله، وسلّم على نبينا محمّد، وعلى آله، وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
المؤلف: أبو عبد الرحمن
حرّر بعد عصر يوم الخميس ٢/ ٥/ ١٤٢٦هـ الرياض
[ ٤ ]