ذلك» (١) (٢)، قال العلامة ابن عثيمين ﵀: «لكن بشرط أن يكون المحجوج عنه [أي الحي] عاجزًا عجزًا لا يُرجى زواله» (٣).
خامسًا: قال العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀: «هناك أربعة أنواع من العبادات تصل إلى الميت بالإجماع وهي:
الأول: الدعاء.
الثاني: الواجب الذي تدخله النيابة.
الثالث: الصدقة.
الرابع: العتق، وما عدا ذلك فإنه موضع خلاف بين أهل العلم.
فمن العلماء من يقول: إن الميت لا ينتفع بثواب الأعمال الصالحة إذا أُهدي له غير هذه الأمور الأربعة، ولكن
_________________
(١) الروض المربع مع حاشية عبد الرحمن القاسم، ٢/ ١٣٨.
(٢) ونقل ابن قاسم في حاشية الروض المربع قول ابن القيم في أن جميع ذلك يصل، [حاشية ابن قاسم، ٢/ ١٣٩].
(٣) الشرح الممتع، ٥/ ٤٦٦.
[ ٣٦ ]
الصواب أن الميت ينتفع بكل عمل صالح جُعِلَ له إذا كان الميت مؤمنًا » (١).
ثم قال ﵀: [أما] قوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إلاَّ مَا سَعَى﴾ (٢) [فـ] المراد والله أعلم: أن الإنسان لا يستحق من سعي غيره شيئًا، كما لا يحمل من وزر غيره شيئًا، وليس المراد أنه لا يصل إليه ثواب سعي غيره؛ لكثرة النصوص الواردة في وصول ثواب سعي الغير إلى غيره، وانتفاعه به إذا قصده به» (٣)، ثم ساق رحمه الله تعالى الأدلة على وصول ثواب: الدعاء، والصدقة عن الميت، والصيام، والحج، والأضحية، ثم ردَّ على من خصَّص ذلك بالولد، وبين أنه قد جاء ما يدل على جواز الحج عن الغير حتى من غير الولد، وذلك أنَّ النبيّ - ﷺ - سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال النبي - ﷺ -: «من
_________________
(١) مجموع رسائل ابن عثيمين، ١٧/ ٢٥٥.
(٢) سورة النجم، الآية: ٣٩.
(٣) مجموع رسائل ابن عثيمين، ١٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦.
[ ٣٧ ]