للشيخ والشيخة، وترك التخفيف على الشبّان إلى أن نزلت آية الجلد، فنسخت آية الشيخ والشيخة وآية الإيذاء معًا بفرض الجلد على البكر، والرجم على الثيب؟
أو كان نزولها قبل آية الإيذاء أو معها، فكان الرجم على الشيخ والشيخة، والإيذاء خاصًّا بالشبان؟
الأشبه بسنة الله تعالى في تدريج الأحكام أن تكون نزلت بينهما، فشُرع أولًا الإيذاء فقط، لقرب العهد بالجاهلية، ثم شُرع رجم الشيخ والشيخة، وأُبقي حكم الشبان على الإيذاء، ثم تُرك اعتبار الشيخوخة والشباب، وأُبدل باعتبار الإحصان وعدمه، لأن المتزوج من الشبان في معنى الشيخ، وشُدِّد في الحد، والله أعلم.
وهذه المسألة تحتاج إلى بسطٍ أزيدَ من هذا، وفيما ذُكر كفاية، والمقصود أن الحكمة تقتضي أن يكون بناء الحكم على الغالب فقط.