وأما استعمال ما يمنع الحمل فعلى نوعين:
الأول: أن يمنعهُ منعًا مستمرًّا فهذا لا يجوزُ، لأنه يقطعُ الحمل فيقلَّ النسلُ، وهو خلاف مقصود الشارع، من تكثير الأمة الإسلامية، ولأنه لا يؤمن أن يموتَ أولادها الموجودون فتبقى أرملة لا أولاد لها.
الثاني: أن يمنعهُ منعًا مؤقتا، مثل أن تكون المرأة
[ ٥٥ ]
كثيرة الحمل، والحمل يرهقُها، فتحبُّ أن تنظم حملها كل سنتين مرة، أو نحو ذلك فهذا جائز، بشرط أن يأذن به زوجها وألا يكونَ به ضرر عليها، ودليله أن الصحابة كانوا يعزلون عن نسائهم في عهد النبي - ﷺ - من أجل ألا تحمل نساؤهم، فلم ينهوا عن ذلك. والعزل أن يجامع زوجته وينزع عند الإنزال فينزل خارج الفرج.