حال من تشبه المستحاضة قد يحدث للمرأة سبب يوجبُ نزيف الدم من فرجها كعملية في الرحم أو فيما دونه وهذه على نوعين:
الأولى: أن يعلم أنها لا يمكن أن تحيض بعد العملية مثل أن تكونَ العملية استئصال الرحم بالكلِّية أو سده بحيث لا ينزلُ منه دم، فهذه المرأة لا يثبتُ لها أحكام المستحاضة، وإنما حكمها حكم من ترَى صُفْرَ أو كُدْرَةً أو رطوبة بعد الطهر، فلا تتركْ الصلاة ولا الصيام ولا يمتنعْ جماعها ولا يجبْ غسْل من هذا الدم، ولكن يلزمها عند الصلاة غُسْل الدم، وأن تُعَصِّبَ على الفرج خِرْقة ونحوها، لتمنع خروج الدم، ثم تتوضأ للصلاة ولا تتوضأ لها إلا بعد دخول وقتها، إن كان لها وقت كالصلوات الخمسة، وإلا فعند إرادة فِعْل الصلاة
[ ٤٤ ]
كالنوافل المطلقة.
الثاني: ألا يعلم امتناع حيضها بعد العملية بل يمكن أن تحيض، فهذه حكمها حكم المستحاضة. ويدل لما ذكِرَ قوله - ﷺ - لفاطمة بنت أبي حبيش «إنما ذلك عِرْق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة» . فإن قوله «فإذا أقبلتْ الحيضةُ» يفيد أن حكم المستحاضة فيمن لها حيض ممكن ذو إقبال وإدبار، أما من ليس لها حيض ممكن فدمها دم عِرْق بكل حال.