_________________
(١) الجعرور: نوع من الدقل رديء التمر، يحمل رطبًا صغارًا لا خير فيه. النهاية في غريب الحديث.
(٢) الحبيق: نوع من أنواع التمر الرديء منسوب إلى ابن حبيق، وهو رجل. [النهاية في غريب الحديث].
(٣) النسائي، كتاب الزكاة، باب قوله - ﷿ -: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾، برقم ٢٤٩٢، وأبو داود، كتاب الزكاة، باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، برقم ١٦٠٧، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/ ٤٤٦.
(٤) النسائي، كتاب الزكاة، باب قوله - ﷿ -: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾، برقم ٢٤٩٢، وأبو داود، كتاب الزكاة، باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، برقم ١٦٠٨، وابن ماجه، كتاب الزكاة، باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله، برقم ١٤٨٦ - ١٨٤٨، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٤٤٧.
(٥) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في زكاة العسل على أقوال:
(٦) مذهب أحمد أن في العسل العشر، ويروى هذا القول أيضًا عن عمر بن عبد العزيز، ومكحول، والزهري، وسليمان ابن موسى، والأوزاعي، وإسحاق، واستدلوا بحديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده.
(٧) وقال مالك، والشافعي، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وابن المنذر: لا زكاة فيه؛ لأنه مائع خارج من حيوان أشبه اللبن، قال ابن المنذر: ليس في وجوب الصدقة في العسل خبر يثبت ولا إجماع فلا زكاة فيه [وقال الإمام البخاري ﵀ في صحيحه، قبل الحديث رقم ١٤٨٣: ولم ير عمر ابن عبد العزيز في العسل شيئًا].
(٨) قال أبو حنيفة: إن كان في أرض العشر ففيه الزكاة وإلا فلا زكاة فيه وقول أبي حنيفة ينبني على أن العشر والخراج لا يجتمعان، وتقدم أن الصواب: اجتماع العشر والخراج [انظر: المغني لابن قدامة، ٤/ ١٨٣]. وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على صحيح البخاري، ٣/ ٣٤٧: «والعسل ليس مما ينضح ولا يسقى وإنما هو من النحل، والراجح أنه ليس فيه زكاة إلا إذا كان للتجارة ففيه الزكاة: زكاة عروض التجارة» وكذلك سمعته يقول أثناء تقريره على منتقى الأخبار لأبي البركات ابن تيمية أثناء تقريره على الأحاديث ٢٠٠٩ - ٢٠١٢: «وقد اختلف العلماء في زكاة العسل على قولين: [القول الأول] جزم البخاري ﵀ وابن المنذر أنه لا يصح في زكاته شيء. [القول الثاني] وقال آخرون يصح به الحديث وأنه فيه الزكاة كما في الذي ليس له مؤنة من المزارع التي لا تسقى ». ورجح ﵀ أن العسل لا تجب فيه الزكاة إلا إذا كان من عروض التجارة، ولكن لو أدوا الزكاة حُمي لهم، وإلا فلا. لكن لو أدَّى العشر كان أحوط، وقبل منه من كل عشر قرب قربة، وإن لم يؤدِّ فلا زكاة عليه. [وانظر أيضًا زاد المعاد لابن القيم، ٢/ ١٢ - ١٦].
[ ٢٣ ]
لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال جاء هلال – أحد بني مُتعان - إلى رسول الله - ﷺ - بعشور نحلٍ له، وكان سأله أن يحمي له واديًا يقال له: سَلَبَة، فحمى له رسول الله - ﷺ - ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب - ﵁ -، كتب سفيان بن وهيب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك؛ فكتب عمر - ﵁ -: «إن أدَّى إليك ما كان يؤدّي إلى رسول الله - ﷺ - من عشور نحله فاحمِ له سَلَبَةَ، وإلا فإنما هو ذُبابُ غيثٍ يأكله من يشاء» وفي رواية لأبي داود بنحوه، وقال: «من كل عشر قربٍ قربة» (١) فالحديث
_________________
(١) أبو داود، كتاب الزكاة، باب زكاة العسل، برقم ١٦٠٠ - ١٦٠٢، والنسائي، كتاب الزكاة، باب زكاة النحل، برقم ٢٤٩٨، وابن ماجه، كتاب الزكاة، باب زكاة العسل، برقم ١٨٥١، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٤٥. قلت: وقواه الحافظ ابن حجر في فتح الباري بشرح صحيح البخاري، وقال: «إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى، كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب - ﵁ -» [فتح الباري، ٣/ ٣٨٤]. قال الألباني ﵀ في تمام المنة في التعليق على فقه السنة ص٣٧٤: «وسبقه – يعني ابن حجر – إلى هذا الحمل ابن زنجويه في الأموال، ١٠٩٥ - ١٠٩٦، ثم الخطابي في معالم السنن، ١/ ٢٠٨، وهو الظاهر والله ﷾ أعلم». وسمعت شيخنا العلامة ابن باز أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم ٢٠١٠ يقول: «إسناده جيد لكن ليس فيه أنه - ﷺ - فرض ذلك إنما قبل منهم العشر وليس بصريح في وجوب الزكاة؛ فهو قبل منه العشر وحمى له سلبة – واد يقال له: سلبة – حمى له حتى ترعى فيه النحل». قال السندي ﵀: «وإلا فإنما هو ذباب غيث: أي وإلا فلا يلزم عليك حفظه؛ لأن الذباب غير مملوك فيحل لمن يأخذه، وعلم أن الزكاة فيه غير واجبة على وجه يجبر صاحبه على الدفع، لكن لا يلزم الإمام حمايته إلا بأداء الزكاة» [عون المعبود شرح سنن أبي داود لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، ٤/ ٤٨٩].
[ ٢٤ ]
محمول على أن أخذ العشر من العسل في مقابلة الحمى كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب - ﵁ -، إلا إذا كان العسل من عروض التجارة ففيه زكاة عروض التجارة، والله تعالى أعلم (١).