صلاح الثمر، لكن لم يجعله في البيدر أو الجرين ففي ذلك تفصيل: إن كان بِتَعَدٍّ من المالك أو تفريط؛ فإنه يضمن الزكاة، وإن كان بلا تعدٍّ ولا تفريط لم يضمن الزكاة.
الحالة الثالثة: أن يتلف بعد جعله في الجرين أو البيدر فتجب عليه الزكاة مطلقًا: سواء فرَّط أو تعدَّ أو لم يفرط ولم يتعدَّ؛ لأن الزكاة استقرت في ذمته فصارت دينًا عليه (١).
قال العلامة ابن عثيمين ﵀: «والصحيح في الحالة الثالثة أنّها لا تجب الزكاة عليه ما لم يتعدَّ أو يفرط؛ لأن المال عنده بعد وضعه في الجرين أمانة؛ فإن تعدّى أو فرط: بأن أَخَّر صرف الزكاة حتى سرق المال أو ما أشبه ذلك فهو ضامن، وإن لم يتعدَّ ولم يفرط وكان مجتهدًا في أن يبادر بتخليصه ولكنه تلف مع كمال التحفظ والحراسة فلا يضمن» (٢) والله تعالى أعلم.