كان مما دعاني إلى اختيار هذا الموضوع للكتابة فيه جملة أمور من أهمها:
١ - أن أكون ممن قال فيهم المصطفى صلوات الله وسلامه عليه:
[ ٥ ]
«خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (١). ألا وإن من تعليمه؛ تعليم ما فيه القيام بحقه وهذا منه إن شاء الله.
٢ - أهمية هذا الموضوع وعدم وجود مؤلف خاص به يجمع أحكامه، يقربه ويجعله في متناول قارئ القرآن.
٣ - تباين أقوال أهل العلم في جملة من أهم أحكامه، فمن قائل بوجوبه بحيث لا يسع القارئ تركه، ومن قائل بسنيته ومثل ذلك اختلافهم في مواضع السجود وما يسجد فيه، وما لا يسجد، وكذا اختلافهم في اشتراط الطهارة له واستقبال القبلة، وستر العورة،
ومن ذلك: اختلافهم في جواز السجود في أوقات النهي عن الصلاة، أو عدم جوازه ومن ذلك التكبير في أوله، وفي القيام منه، وكذا السلام.
وغير ذلك كثير. فأحببت أن أشارك بجهد في هذا أتتبع فيه القول الذي تسنده الأدلة، وتشهد له الأصول.