اختلف أهل العلم في موضع السجود من سورة النمل على قولين:
القول الأول: أن موضعه عند قوله تعالى: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦].
ذهب إليه المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
قالوا: لإتمام الكلام (٥).
القول الثاني: إنه عند قوله: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٢٥].
ذهب إليه الحنفية (٦)، وبعض الشافعية (٧)، وهو قول ابن حزم (٨).
_________________
(١) سواء كان مما وقع الاتفاق على مشروعية السجود فيه، أو ما اختلف فيه.
(٢) بداية المجتهد (١/ ٢٢٣) المنتقى (١/ ٣٥٢) المعونة (١/ ٢٨٤) الشرح الصغير (١/ ٥٧١).
(٣) المهذب (١/ ٩٢) المجموع (٤/ ٦٠) مغني المحتاج (١/ ٢١٥).
(٤) المغني (٢/ ٣٧٥) المستوعب (٢/ ٢٥٧) كشاف القناع (١/ ٤٤٨) المحلى (٥/ ١٥٧).
(٥) المنتقى (١/ ٣٠٢).
(٦) البناية (٢/ ٧١٠) شرح معاني الآثار (١/ ٣٥٩).
(٧) الحاوي (٢/ ٢٠٢) المجموع (٤/ ٦٠).
(٨) المحلى (٥/ ١٥٧).
[ ٧٢ ]
قالوا: لأنه أقرب إلى موضع ذكر السجود والأمر به، والمبادرة إلى فعل الخير (١).
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه هو القول الأول، لوجاهة ما ذكروه، ثم إن فيه احتياطًا، وهو تأخير يسير لا يضر عند الجميع.