الفرع الثاني: في عدده.
الفرع الأول: في حكمه:
اخلتف أهل العلم في حكم التسليم في سجود التلاوة على قولين:
القول الأول: أنه يسلم وهو شرط أو واجب:
ذهب إليه الشافعية في الأصح (٢)، وأحمد في رواية عنه وهي المذهب (٣)، وهو قول أبي قلابة، وأبي عبد الرحمن (٤).
واستدلوا بما يلي:
١ - قول النبي ص: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم» (٥).
وهذا عام في كل صلاة، وسجود التلاوة صلاة.
٢ - ولأنها صلاة ذات إحرام، فافتقرت إلى سلام كسائر الصلوات (٦).
_________________
(١) المبدع (٢/ ٣١).
(٢) المجموع (٤/ ٦٦) مغني المحتاج (٢/ ٢١٦) الحاوي (٢/ ٢٠٥).
(٣) المغني (٢/ ٣٦٢) المستوعب (٢/ ٢٦١) المبدع (٢/ ٣١).
(٤) المغني (٢/ ٣٦٢).
(٥) سبق تخريجه.
(٦) المهذب والمجموع (٤/ ٦٤) مغني المحتاج (١/ ٢١٦) المغني (٢/ ٣٦٣).
[ ١٤٤ ]
القول الثاني: أنه لا تسليم:
ذهب إليه الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية في مقابل الأصح (٣)، وأحمد في رواية عنه (٤).
وهو قول النخعي، والحسن، وسعيد بن جبير، ويحيى بن وثاب (٥).
واحتجوا بما يلي:
١ - أنه لم ينقل عن النبي - ﷺ - فيه سلام (٦).
٢ - ولأنه السلام للتحليل وهو أيك التحليل يقتضي سبق التحريمة (٧).
٣ - ولأنها معتبرة بسجود الصلاة، وسجود الصلاة، لا يقتضي التسليم (٨).
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه هو القول الثاني؛ لقوة ما بني عليه من استدلال، ومن أهمه ولا شك عدم ورود الدليل عليه.