في ما يلزم قارئ القرآن وحامله
من تعظيم القرآن وحرمته عند تلاوة القرآن
ذكر أهل العلم جملة من الأمور التي ينبغي على قارئ القرآن الإتيان بها عند التلاوة؛ فمن ذلك:
١ - أنه ينبغي له أن يستاك ويتخلل فيطيب فاه عند القراءة؛ إذ هو طريق القرآن (١).
٢ - أن لا يقرأ القرآن إلا على طهارة (٢)، إلا أن يكون جنبًا فيجب عليه الاغتسال قبل القراءة، ومثله الحائض عند أكثر أهل العلم فلا تقرأ شيئًا من القرآن حتى تطهر.
٣ - أن لا يمس القرآن إلا على طهارة (٣)، وهذا غير مختص بالجنب، بل هو في حق المحدث حدثًا أصغر على ما ذهب إليه جمهور أهل العلم.
٤ - ومن ذلك ترك قراءته في المواضع القذرة، وأن يختار لذلك المكان النظيف، وذلك تعظيمًا للقرآن (٤).
٥ - أنه يستحب التعوذ قبل القراءة (٥)، لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ
_________________
(١) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٧) التذكار (١٠٧) كشاف القناع (١/ ٤٣٠) التبيان (٥٨).
(٢) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٧) كشاف القناع (١/ ٤٣١).
(٣) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٧).
(٤) كشاف القناع (١/ ٤٣٢) التبيان (٦١).
(٥) كشاف القناع (١/ ٤٣١) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٧).
[ ١٤ ]
فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] وأن يقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم) إذا كان ابتداء قراءته من أول السورة (١).
٦ - أن يحمد الله عند الفراغ من القراءة على توفيقه ونعمته بجعله من آل القرآن، وأن يسأل الثبات عليها (٢).
٧ - أنه يستحب له أن يخلو لتلاوته حتى لا يقطع عليه أحد بكلام، فإن كان ولا بد، لم يقطع قراءته ساعة فساعة بكلام الآدميين من غير ضرورة (٣).
٨ - أن تكون قراءته بتدبر، وتفهم، وخشوع، وأن يستعمل فيه ذهنه وفهمه حتى يعقل ما يخاطب به، ويتأمل الأوامر والنواهي ويعتقد قبول ذلك (٤). والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى؛ قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤] وقال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩].
٩ - أن يقف على آية الوعد فيرغب إلى الله تعالى، ويسأله من فضله، وأن يقف على آية الوعيد فيستجير بالله منه (٥).
١٠ - أن يمسك عن القراءة إذا تثاءب حتى ينتهي من التثاؤب، ثم يستأنف القراءة (٦)، وقد قال - ﷺ -: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل» (٧).
_________________
(١) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٧).
(٢) كشاف القناع (١٤/ ٤٣٠).
(٣) الجامع الأحكام القرآن (١/ ٢٧).
(٤) كشاف القناع (١/ ٤٣١) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٧) التذكار (١٠٩) التبيان (٦٥).
(٥) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٧) التبيان (٧١).
(٦) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٧) كشاف القناع (١/ ٤٣١) التبيان (٩٥).
(٧) أخرجه مسلم في كتاب الزهد، باب تشميت العاطس وكراهية التثاؤب (٤/ ٢٢٩٣).
[ ١٥ ]
١١ - إذا ابتدأ القراءة فينبغي أن تكون بدايته من أول الكلام المرتبط بعضه بعضا، إذا ابتدأ القراءة من وسط السورة، وأن يقف على الكلام المرتبط، إذا لم يقف على آخر السورة (١).
١٢ - أن يمسك عن القراءة إذا عرض له ريح حتى يتكامل خروجها، ثم يعود إلى القراءة (٢).
١٣ - ومن حرمته ألا يجهر بعضٌ على بعض في القراءة فيفسد عليه، حتى يبغض إليه ما يسمع ويكون كهيئة المغالبة (٣).
١٤ - ألا يجهر بقراءته بين مصلين، أو نيام جهرا يؤذيهم (٤).
١٥ - ومن حرمته ألا يقرأه في الأسواق، ولا في مواطن اللغط واللغو، ومجمع السفهاء (٥).
١٦ - ومن حرمته إذا وضع المصحف ألا يتركه منشورًا، وألا يضع فوقه شيئًا من الكتب حتى يكون أبدًا عاليًا لسائر الكتب (٦).
١٧ - ومن حرمته أن يضعه في حجره إذا قرأه أو على شيء بين يديه ولا يضعه بالأرض (٧).
_________________
(١) التبيان (٩٢).
(٢) كشاف القناع (١/ ٤٣٢) التبيان (٩٥).
(٣) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٩) كشاف القناع (١/ ٤٣١).
(٤) كشاف القناع (٤٣١) الشرح الصغير (١/ ٥٧٧).
(٥) كشاف القناع (١/ ٤٣٣) الجامع لأحكام القرآ، (١/ ٢٩).
(٦) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٨).
(٧) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٨).
[ ١٦ ]