إذا سجد التالي فإنه إمام المستمعين، فحكمهم في الاصطفاف،
_________________
(١) المغني (٢/ ٣٦٣) الإنصاف (٢/ ١٩٨) المستوعب (٢/ ٢٦١) المبدع (٢/ ٣١).
(٢) حيث قاسوه على الصلاة، ولا يجب عندهم إلا التسليمة الأولى، ا نظر: المهذب (٢/ ٨٧) مغني المحتاج (١/ ١٧٧).
(٣) المغني (٢/ ٣٦٣).
(٤) المغني (٢/ ٣٦٣).
(٥) الإنصاف (٢/ ١٩٨) المغني (٢/ ٣٦٣) المستوعب (٢/ ٢٦٢).
(٦) وفي حكم التسليمة الثانية في الصلاة روايتان عن أحمد، أحدهما: أنها واجبة والرواية الثانية: أنها ركن. انظر: الإنصاف (٢/ ١١٤، ١١٧).
(٧) انظر: المجموع (٤/ ٦٥).
(٨) على اعتبار أنه صلاة، كما هو قول الجمهور فيكون فيها حكم الاقتداء، أما عند غيرهم ممن لا يعده صلاة، فلا اقتداء، وإنما سجود مجرد في حق المستمع كالتالي قال ابن حزم: وأما سجودها على غير وضوء، وإلى غير القبلة كيفما يمكن، فلأنها ليست صلاة المحلى (٥/ ١٦٥).
[ ١٤٦ ]
حكم المأموم خلف الإمام، وقد نص على هذا فقهاء الحنابلة.
قال البهوتي .. فلا يسجد المستمع قدام القارئ، ولا عن يساره مع خلو يمينه (١).
ولم أجد لغيرهم تعرضًا لهذا ولعله قول من يشترط صلاحية التالي لإمامة المستمع؛ لأن فيها معنى الائتمام (٢).
وأما من لم يشترط صلاحية التالي لإمامة المستمع، فالظاهر من استقراء أقوالهم أنهم لا يشترطون الاصطفاف كهيئة الصلاة، فيسجد المستمع تجاه القبلة على أي صفة كان:
وقد صرح بعضهم بهذا: فقال ابن عابدين: .. وليس هو اقتداء حقيقة؛ ولذا لا يؤمر التالي بالتقدم، ولا السامعون بالاصطفاف (٣).
ولعل هذا أقرب لظاهر الأحاديث الواردة في سجودهم مع النبي - ﷺ - كما في حديث ابن مسعود في قراءته - ﷺ - للنجم في مكة وسجود جميع من كان معه من مسلم وكافر (٤).
ومثله حديث ابن عمر: فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا موضعًا لجبهته (٥).