وقد اختلف أهل العلم في سجود الماشي بالإيماء على قولين:
القول الأول: إنه يلزمه السجود على الأرض:
ذهب إليه الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة في المذهب (٥).
لأن السجدة ركن الصلاة فكما لا يصلي الماشي بالإيماء فكذلك لا يسجد بخلاف الراكب (٦).
القول الثاني: إنه يؤمئ:
ذهب إليه الحنابلة في وجه (٧)، وهو قول الأسود بن يزيد، وعطاء، ومجاهد، وعلقمة (٨).
١ - لأن المتطوع في الصلاة ماشيًا لا يلزمه السجود بالأرض، فها هنا
_________________
(١) مغنى المحتاج (١/ ٢١٩).
(٢) المبسوط (٢/ ٨).
(٣) الشرح الصغير (١/ ٥٦٩).
(٤) مغني المحتاج (٢/ ٢١٩).
(٥) المغني (٢/ ٣٧٠) غاية المنتهى (١/ ١٧٣).
(٦) المبسوط (٢/ ٨).
(٧) المغني (٢/ ٣٧٠).
(٨) المغني (٢/ ٣٧٠).
[ ١٢٦ ]
مثله لعدم الفرق (١).
٢ - ولما روي عن أبي عبد الرحمن السلمي؛ أنه كان يقرأ السجدة وهو يمشي فيؤمئ برأسه ثم يسلم (٢).
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه لزوم السجود بالأرض، لزوال العذر وهو مشقة النزول على الراكب فيسجد بالأرض، ولا يكفي الإيماء.
_________________
(١) المغني (٢/ ٣٧٠).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة، باب الرجل يسجد السجدة، وهو على غير القبلة (٢/ ١٥) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٥١) بسند حسن.
[ ١٢٧ ]