اختلف أهل العلم في قيام الركوع عن سجود التلاوة على قولين:
القول الأول: أنه لا يقوم مقامه:
ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ ومنهم: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، وأكثر الحنابلة، وهو المذهب (٦).
١ - لأنه سجود مشروع، فلا يقوم الركوع مقامه كسجود الصلاة (٧).
٢ - ولأنه لم ينقل عن النبي - ﷺ -.
القول الثاني: أنه يقوم مقامه:
ذهب إليه بعض الحنابلة (٨).
ولم أعثر على دليل هذا القول، ويمكن أن يستدل له بما يلي:
_________________
(١) المغنى (٢/ ٣٥٩).
(٢) رد المحتار (٢/ ١٠٦).
(٣) انظر: رد المحتار (٢/ ١٠٦) بدائع الصنائع (١/ ١٩٠).
(٤) مواهب الجليل (٢/ ٦٠) حاشية الدسوقي (٢/ ٣١٢).
(٥) التبيان (١١٧).
(٦) كشاف القناع (١/ ٤٤٧) الإنصاف (٢/ ١٩٥)
(٧) كشاف القناع (١/ ٤٤٧).
(٨) الإنصاف (٢/ ١٩٥).
[ ١١٦ ]
١ - قوله تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] حيث عبر عن السجود بالركوع.
٢ - ولأن المقصود التعظيم والخضوع وهو حاصل بالركوع.
الترجيح:
والراجح هو القول الأول؛ لقوة ما بني عليه، ومن أهمه أنه لم ينقل.