وكان إذا فَرَغ من القراءة سَكَت هُنَيْئَةً؛ لتراجع إليه نَفَسُه (^١).
فَصْلٌ
ثُمَّ كان يرفع يَدَيه إلى أنْ يحاذي بهما فروع أُذُنَيْه، كما رفعهما في الاستفتاح، صحَّ عنه ذلك (^٢) كما صحَّ التَّكبير للرُّكوع،
يقرؤون في السفر بالسور القصار».
وعن عمرو بن ميمون قال: «صلَّى بنا عمر الفجر في السفر، فقرأ ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾». وإسناده صحيح.
وورد أيضًا «أنه قرأ ب (التين) في صلاة الفجر»، رواه عبد الرزاق، وإسناده صحيح.
قوله: «وكان إذا فَرَغ من القراءة سَكَت هُنَيْئَةً؛ لتراجع إليه نَفَسُه» تقدَّم هذا قريبًا.
قوله: «فصلٌ: ثُمَّ كان يرفع يَدَيه إلى أنْ يحاذي بهما فروع أُذُنَيْه …» هذا الموضع الثاني من المواضع التي تُرفع فيه الأيدي: عند تكبيرة الركوع، لما روى ابن عمر: «رأيت رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع رأسه»، متفق عليه.
وحديث مالك بن الحويرث، وعن أبي قلابة، أنه رأى مالك بن الحويرث ﵁ «إذا صلَّى كبَّر، ثم رفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه»، وحدَّث «أن رسول الله ﷺ كان يفعل هكذا»، رواه مسلم.
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٧٧٩)، وضعفه الألباني.
(٢) أخرجه مسلم (٣٩١).
[ ٥٤ ]