وفرَّج بين أصابعه (^١)، وجافى مِرْفَقَيه عن جَنْبَيه، ثُمَّ اعتدل، وجعل رأْسَه حِيَال ظهره، فلم يرفع رأْسَه ولم يصوِّبْه، وهَصَر ظهره، أي: مَدَّه ولم يجمعه (^٢). ثُمَّ قال: «سبحان ربِّي العظيم» (^٣).
ورُوِيَ عنه أنَّه كان يقول: «سبحان ربِّي العظيم وبحمده». قال أبو داود:
منه إلى القيام، وهذا أحسن؛ يعني إذا انحني يقال: هذا راكع لا يقال: هذا قائم.
أما الركوع الكامل فذكر المؤلف ﵀ صفته.
وفرَّج بين أصابعه (^٤)، وجافى مِرْفَقَيه عن جَنْبَيه، ثُمَّ اعتدل، وجعل رأْسَه حِيَال ظهره، فلم يرفع رأْسَه ولم يصوِّبْه، وهَصَر ظهره، أي: مَدَّه ولم يجمعه (^٥). ثُمَّ قال: «سبحان ربِّي العظيم» (^٦).
ورُوِيَ عنه أنَّه كان يقول: «سبحان ربِّي العظيم وبحمده». قال أبو داود: «وأخاف
قوله: «وفرَّج بين أصابعه، وجافى مِرْفَقَيه عن جَنْبَيه»؛ لحديث أبي مسعود ﵁: «ألا أُريكم صلاة رسول الله ﷺ؟»، قال: «فقام فكبّر، ثم ركع، فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرَّج بين أصابعه من وراء ركبتيه، حتى استقر كل شيء منه، ثم رفع رأسه فقام، حتى استقر كل شيء منه، ثم سجد فجافى حتى استقر كل شيء منه». رواه أحمد، والنسائي، والبيهقي. إسناده قوي.
قوله: «ثُمَّ اعتدل، وجعل رأْسَه حِيَال ظهره، فلم يرفع رأْسَه ولم يصوِّبْه»؛ لما روته عائشة: «وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يُصوبه، ولكن بين ذلك»، رواه مسلم.
قوله: «وهَصَر ظهره، أي: مَدَّه ولم يجمعه»؛ لحديث أبي حميد الساعدي ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره»، رواه البخاري.
قوله: «ورُوِيَ عنه أنَّه كان يقول: «سبحان ربِّي العظيم وبحمده». قال أبو داود:
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٧٣١)، وصححه الألباني.
(٢) أخرجه البخاري (٨٢٨).
(٣) أخرجه مسلم (٧٧٢).
(٤) أخرجه أبو داود (٧٣١)، وصححه الألباني.
(٥) أخرجه البخاري (٨٢٨).
(٦) أخرجه مسلم (٧٧٢).
[ ٥٦ ]
«وأخاف أنْ لا تكون هذه الزِّيادة محفوظةً» (^١). وربَّما مَكَث قدر ما يقول القائل عشر مرَّات، وربَّما مَكَث فوق ذلك ودونه. وربَّما قال: «سبحانك اللَّهم ربَّنا وبحمدك، اللَّهم اغفر لي» (^٢)،
«وأخاف أنْ لا تكون هذه الزِّيادة محفوظةً»» يشير المؤلف لما روى عقبة بن عامر ﵁ قال: «فكان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: «سبحان ربي العظيم وبحمده» ثلاثا، وإذا سجد قال: «سبحان ربي الأعلى وبحمده» ثلاثا»، رواه أبو داود.
«وبحمده» ليست محفوظة، قال الإمام أحمد ﵀: «أما أنا فلا أقول: وبحمده».
قوله: «وربَّما مَكَث قدر ما يقول القائل عشر مرَّات، وربَّما مَكَث فوق ذلك ودونه» أي يكون الركوع بفدر عشر تسبيحات، والسجود بعشر تسبيحات؛ لقول أنس ﵁: «ما صليتُ وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى» يعني عمر بن عبد العزيز، قال أي سعيد بن جبير: «فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات»، رواه أحمد، وأبو داود، وإسناد ضعيف وهب بن مانوس في عداد المجهولين.
أيضًا هناك أذكار أخرى تُشرَع في الركوع فينبغي للمسلم أن يحفظها: منها ما ذكره المؤلف.
قوله: «وربَّما قال: «سبحانك اللَّهم ربَّنا وبحمدك، اللَّهم اغفر لي»»؛ لما روت عائشة
﵂ قالت: «كان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي»»، خرجاه في [الصحيحين].
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٨٧٠)، وضعفه الألباني.
(٢) أخرجه البخاري (٧٩٤)، ومسلم (٤٨٤).
[ ٥٧ ]
وربَّما قال: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، ربُّ الملائكة والرُّوح» (^١).
وربَّما قال: «اللَّهم لك رَكَعت، وبك آمنتُ، ولك أسلمت، وعليك توكَّلْت، أنت ربِّي، خشع قلبي، وسمعي، وبصري، ودمي، ولحمي، وعظمي، وعصبي، لله ربِّ العالمين» (^٢)، وربَّما كان يقول: «سبحان ذي الجبروتِ، والملكوتِ، والكِبرياءِ، والعَظَمة» (^٣)، وكان ركوعه مناسبًا لقيامه في التَّطويل والتَّخفيف (^٤)، وهذا بيِّنٌ في سائر الأحاديث.
قوله: «وربَّما قال: «اللَّهم لك رَكَعت، وبك آمنتُ، ولك أسلمت »؛ لما روى علي بن أبي طالب ﵁، عن رسول الله ﷺ، إذا ركع، قال: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي»، رواه مسلم.
قوله: «وربَّما كان يقول: «سبحان ذي الجبروتِ، والملكوتِ …»؛ لما روى عوف بن مالك ﵁ مرفوعًا: «ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه: «سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة»، ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده مثل ذلك»، في مسند أحمد، وسنن أبي داود، والنسائي بإسناد حسن.
فهذه الأذكار ينبغي للمسلم أن يحفظها؛ لأنها تحيي الصلاة، ويكون هناك خشوع القلب وحضوره.
قوله: «وكان ركوعه مناسبًا لقيامه في التَّطويل والتَّخفيف …» أي: هدي
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤٨٧).
(٢) أخرجه مسلم (٧٧١).
(٣) أخرجه أبو داود (٨٧٣)، وضعفه الألباني.
(٤) أخرجه أبو داود (٨٧٣)، وضعفه الألباني.
[ ٥٨ ]