فلا يضمن مالها إذا تلف من غير تعد، ولا تقصير منه، ولا مخالفة لما اتفق عليه؛ فإذا انعقدت المضاربة انعقدت على الوكالة والأمانة، وكل ما يجوز لشريك العنان أن يفعله جاز للمضارب أن يعمله، وما منع منه الشريك فيمنع منه المضارب (^٢).
_________________
(١) الشرح الكبير لابن قدامة ٥/ ١٦١.
(٢) المغني ٥/ ٦٣.
[ ١٦٦ ]
وإذا تعدى المضارب، وفعل ما ليس له فعله، مثل أن استدان على مال المضاربة، أو اشترى شيئًا نهى عن شرائه، كما لو اشترى بمال المضاربة أغنامًا وقد نهى عن شرائها، أو نحو ذلك، فهو ضامن، لأنه أمين ما لم يتعد، أو يخالف الشرط، فإذا خالف أو تعدى فهو ضامن، وهذا قول أكثر أهل العلم، روي ذلك عن أبي هريرة وحكيم بن حزام وأبي قلابة ونافع وإياس والشعبي والنخعي والحكم وحماد ومالك والشافعي واسحاق والحنفية (^١).
وقال مالك والصاوي من المالكية: لو خالف اضطرارا بأن مشى في الوادي الذي نهي عنه، أو سافر بالليل، أو في البحر اضطرارًا لعدم المندوحة فلا ضمان ولو تلف (^٢)
وعن علي ﵁ لا ضمان على من شورك في الربح (^٣).