إذا حكم بالحجر على المفلس وشمل الحجر حصته في الشركة، منع من التصرف في مقدار حصته منها، وذلك لتعلق حق الغرماء بهذا المال، لقضاء ديونهم منه، فيرتفع توكيله لبقية الشركاء في مقدار حصته، وعلى هذا يترتب فرز حصة المحجور عليه فتنفسخ الشركة في حقه، وتبقى قائمة في حق الشركاء الآخرين، إلاّ إذا عقدت بين اثنين هو أحدهما، فإنها تنفسخ من أصلها، وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة (^١)، والصاحبين من الحنفية، إلاّ أنهما أجازا تصرف المحجور عليه فيما ليس فيه ضرر بالغرماء (^٢).
أما مذهب الإمام أبي حنفية: فهو عدم الحجر على المدين مفلسًا أم غير مفلس (^٣)، وعلى رأيه لا تنفسخ الشركة.
_________________
(١) المغني ٤/ ٣٦٥، مواهب الجليل ٥/ ٣٩، ٣٤، المجموع ١٣/ ٢٧٧، مغني المحتاج ٢/ ١٤٦.
(٢) المبسوط ٢٤/ ١٦٣، الدر المنتقى شرح الملتقى ص ٣٤٥، شرح المجلة العدلية لسليم رستم باز م ٩٩٩.
(٣) المبسوط ٢٤/ ١٦٣.
[ ١٩١ ]
ويستثنى من الحجر على المفلس ما إذا كانت شركة أبدان لا مال له فيها، فإنه حينئذ لا يحجر عليه، لأن الحجر يقع على المال، لا على البدن، وكذلك المضارب في شركة المضاربة.