وفي معناه انسحابه من الشركة إذا كانت بين اثنين، أو عدم اتفاق الشركاء على الاستمرار في الشركة إذا كانوا ثلاثة فأكثر، بعد انسحاب أحدهم، وقد تكلمنا على هذا السبب في حكم الشركة فلا نعيده.
وحيث إن الشركة تتضمن الوكالة، فإن الوكالة تنقضي بالعزل، فإذا عزل أحدهما صاحبه انعزل المعزول، فلم يكن له أن يتصرف إلاّ في قدر نصيبه، وللعازل التصرف في الجميع، لأن المعزول لم يرجع عن إذنه بخلاف ما إذا فسخ أحدهما الشركة، فلا يتصرف كل إلاّ في قدر ماله (^١). وهذا إن نض المال.
_________________
(١) كشاف القناع ٣/ ٥٠٦، المغني ٥/ ٢١، المجموع ١٣/ ٥٣٢، بدائع الصنائع ٨/ ٣٦٦٢.
[ ١٧٩ ]
والذي يظهر من كلام الفقهاء أن العزل يقع على التصرف، وهو العمل في الشركة، وذلك لقولهم: «فلم يكن له أن يتصرف إلاّ في قدر نصيبه، وللعازل التصرف في الجميع» (^١) وقولهم: «لأنها باقية في حقه، لأن شريكه لم يعزله، بخلاف ما إذا فسخ أحدهما الشركة فلا يتصرف كل إلاّ في قدر ماله» (^٢).