عنهما عن النبي - ﷺ - أنه قال: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع» (١). وهذه الشروط الثلاثة لكل عبادة، إلا الزكاة، فإنها تخرج من مال المجنون والصغير، وكذا الحج يصح من الصغير (٢).
الشرط الرابع: رفع الحدث، وهو الوضوء للحدث الأصغر، والغسل للحدث الأكبر؛ لقول الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٣)؛
_________________
(١) أخرجه أبو داود، برقم ٤٩٥، وأحمد، ٢/ ١٨٠، وتقدم تخريجه.
(٢) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٢/ ٨٧.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٦.
[ ٧ ]
ولحديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ» (١)؛ولحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يرفعه: «لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» (٢)؛ ولحديث علي - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (٣).