أن التحليل لو كان جائزًا لدلَّ عليه الرسولُ من طلَّق ثلاثًا،
_________________
(١) انظر: "تاريخ الدارمي": (ص/ ٧١)، و"بحر الدم": (ص/ ٤٨)، و"الجرح والتعديل": (٢/ ٨٣)، و"التاريخ الكبير": (١/ ٢٧١ - ٢٧٢)، و"الكامل": (١/ ٢٣٦).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة: (٣/ ٥٥٣) من مرسل عَمرو بن دينار.
(٣) أي: عنده.
(٤) أخرجه الحاكم: (٢/ ١٩٩) وصححه، والبيهقي: (٧/ ٢٠٨)، وأبو نعيم في "الحلية": (٧/ ٩٦).
(٥) "الإبطال": (ص/ ٣٥٤).
[ ١٣٥ ]
فإنه كان أرحم الناس بأُمَّته، ويحب تيسير الأمور، وقصةُ امرأةِ رفاعة مشهورة (^١)، فهلَّا علَّمها ذلك، وهو يرى من حِرْصها على العَوْد إلى زوجها ما يرقّ القلبُ لحالها، وقد كان يمكن أن يقول لبعض المسلمين: حلِّل هذه لزوجها، فلما لم يأمر هو ولا أحد من خلفائه [بشيء من ذلك]، عُلِم قطعًا أنه لا سبيل إليه.
ومن تأمَّل هذا المسلك، وعَلِم كثرةَ وقوع الطلاق على عهد الرسول - ﷺ - وخلفائه، ولم يُؤْذَن لأحدٍ فيه عُلِم انتفاؤه، وأنه ليس من الدين.