أنه - سبحانه - حرَّم المطلقة ثلاثًا حتى تنكح زوجًا غيره، وإنما حرَّمها لمصلحةٍ لعبادِه وحصول مفسدة في حلِّها قبل ذلك، أو ابتلاءً وامتحانًا، وإذا كان التحريم المتضمِّن للمصالح يزول بأدنى حيلة، فما فيه كبير فائدة ولا مصلحة، وكان إلى اللعب أقرب من الجِد، كما تقدم تقريره. وهذا مما يُنزه الله عنه.
ولهذا قال [ابن] عمر عن التحليل: هو السِّفاح (^٢).
ولهذا لما رأى بعضُ اليهود ذلك أخذ يُشنِّع ويقول: إنَّ دين المسلمين أن المطلقةَ تحرم حتى تزني، فإذا زنت حلَّت، ذكره أبو يعقوب الجوزجاني وبعض المالكية، وأخذَ بعضُ النصارى (١٧٢/ ب) يهجِّن (^٣) بذلك ويُنفِّر عن الإسلام، ولم يعلم هذا الملعون أن هذا
_________________
(١) في "الأصل": "لا"، والإصلاح من (م) و"الإبطال".
(٢) تقدم ص/ ١٣٨.
(٣) كذا بالأصل و(م)، وفي "الإبطال": "يهجو".
[ ١٤٨ ]