الحديث الأول: حديث عتبة بن الحارث - ﵁ -، قال: صليت وراء النبي - ﷺ - بالمدينة العصر، فسلم، ثم قام مسرعًا، فتخطى رقاب الناس إلى بعض حُجر نسائه، ففزِعَ الناسُ من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم عجبوا من سرعته، فقال: «ذكرت [وأنا في الصلاة] شيئًا من تِبْرٍ (٣) عندنا، فكرهت أن يحبسني [وفي رواية]: أن يمسي أو يبيت عندنا، فأمرت
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة، برقم ١٤١٥، وكتاب التفسير، باب ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ «يلمزون»: يعيبون، «جهدهم» طاقتهم. برقم ٤٦٦٨، ٤٦٦٩، ومسلم، كتاب الزكاة، باب الحمل بأجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق، برقم ١٠١٨.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ١١٠.
(٣) تبر: التبر هو الذهب والفضة، قبل أن يضربا دنانير ودراهم، فإذا ضربا كانا عينًا. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ١/ ١٧٩.
[ ٣٩ ]