_________________
(١) سورة الرعد، الآية: ١١.
(٢) الجواب الكافي، لابن القيم، ص١٤٢.
(٣) قال الإمام ابن الملقن في الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، ٤/ ٣١٧: «واعلم أن الاستسقاء أنواع: الأول: الدعاء بلا صلاة ولا خلف صلاة، وأوسطها الدعاء خلف الصلوات وفي خطبة الجمعة، والاستسقاء بركعتين وخطبتين، والثاني أفضل من الأول، والثالث أكمل الكل وخالف فيه أبو حنيفة ».
(٤) الإحكام شرح أصول الأحكام، لابن قاسم، ١/ ٥٠٤، والاستسقاء: سننه وآدابه، للشيخ عبد الوهاب بن عبد العزيز الزيد، ص٣١.
[ ١٤ ]
كما فعل النبي - ﷺ -، واستفاض عنه من غير وجه، وهذا النوع مستحب اتفاقًا، واستمر عمل المسلمين عليه (١)؛ لحديث أنس بن مالك - ﵁ - قال: أصابت الناس سنة على عهد النبي - ﷺ -، فبينما النبي - ﷺ - يخطب في يوم جمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال فادع الله لنا، فرفع رسول الله - ﷺ - يديه ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا»، وفي لفظ للبخاري: «اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا»، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة (٢) ولا شيئًا، وما بيننا وبين سَلْع (٣) من بيتٍ ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس (٤)، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: والله ما رأينا الشمس سبتًا (٥) «وفي
_________________
(١) الإحكام شرح أصول الأحكام، لابن قاسم، ١/ ٥٠٤.
(٢) قزعة: قطعة من سحاب. المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي،٢/ ٥٤٣.
(٣) سَلْع: جبل بالمدينة.
(٤) الترس: أي تشبه السحابة الترس في كثافتها واستدارتها. المرجع السابق، ٢/ ٥٤٣.
(٥) سبتًا: أي من سبت إلى سبت، المرجع السابق، ٢/ ٥٤٣.
[ ١٥ ]
لفظ للبخاري: «أصابت الناس سنة على عهد النبي - ﷺ -، فبينما النبي - ﷺ - يخطب في يوم الجمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحدر على لحيته فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد، ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي أو قال غيره فقال: يا رسول الله! تهدَّم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع يديه فقال: «اللهمَّ حَوَالَينا ولا علينا»، فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينة مِثْلَ الجَوْبة (١)، وسال الوادي قناة شهرًا (٢) ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدَّث بالجود»، وفي لفظ: «ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله - ﷺ - قائم يخطب
_________________
(١) الجوبة: الفجوة بين البيوت، المفهم للقرطبي، ٢/ ٥٤٥.
(٢) قناة: اسم واد من أودية المدينة، وكأنه سُمي مكانه: قناة وقد جاء في غير كتاب مسلم: «وسال وادي قناة شهرًا» على الإضافة، المرجع السابق، ٢/ ٥٤٥.
[ ١٦ ]