سابعًا: خطبة الاستسقاء سُنَّة؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: شكا الناس إلى رسول الله - ﷺ - قحوط المطر فأمر بمنبر فَوُضِعَ له في المُصلَّى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة ﵂ فخرج رسول الله - ﷺ - حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله - ﷿ - ثم قال: «إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر إبَّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله - ﷿ - أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مَلِكِ يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد،
[ ٣٢ ]
اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوةً وبلاغًا إلى حين» ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حوَّل إلى الناس ظهره، وقلب – أو حوَّلَ – رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكِنِّ ضحك - ﷺ - حتى بدت نواجذه، فقال: «أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله» (١)؛ ولحديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - خرج ليستسقي فصلى بهم ركعتين، جهر بالقراءة فيهما وحوَّلَ رداءه، ورفع يديه، فدعا، واستسقى، واستقبل القبلة» (٢).
والصواب إن شاء الله تعالى جواز خطبة الاستسقاء
_________________
(١) أخرجه أبو داود، برقم ١١٧٣، وتقدم تخريجه في آداب الاستسقاء.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب جُمَّاع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، برقم ١١٦١، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣١٨.
[ ٣٣ ]
بعد صلاة الاستسقاء وقبلها؛ لحديث عائشة، وعبد الله بن زيد ﵄ فقد دل ذلك على أن النبي - ﷺ - خطب ثم صلى، ودل على أن الخطبة بعد الصلاة حديث أبي هريرة - ﵁ - وبعض روايات حديث عبد الله بن زيد - ﵁ -، ويؤيد ذلك حديث ابن عباس ﵄ فالأمر في ذلك واسع: من خَطَب قبل الصلاة فلا حرج، ومن صلى ثم خطب فلا حرج، والله تعالى أعلم (١).
_________________
(١) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل صلاة الاستسقاء قبل الخطبة أو بعدها، على قولين: * فقال الإمام القرطبي ﵀ بعد ذكره لحديث عبد الله بن زيد في الصحيحين الذي دل على الخطبة قبل الصلاة: «وظاهر هذا الحديث أن الخطبة مقدمة على الصلاة؛ لأنه جاء فيه بـ (ثم) التي للترتيب والمهلة، وبذلك قال مالك في أول قوليه، وهو قول كثير من الصحابة، والجمهور على أن الصلاة مقدمة على الخطبة، وإليه رجع مالك، وهو قوله في الموطأ، وكان مستند هذا القول رواية من روى هذا الخبر بالواو غير المرتبة بدل ثم، وروي عن إسحاق بن عيسى بن الصباغ عن مالك: أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة، وهذا نص، ويعتضد هذا بقياس هذه الصلاة على صلاة العيدين، لسبب أنهما يخرج لهما، ولهما خطبة، ويخطب فيهما خطبتان يجلس في أولاهما ووسطهما، وهو قول مالك، والشافعي، وقال أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وعبد الرحمن بن مهدي: خطبة واحدة لا جلوس فيها، وخيَّره الطبري » [المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ٢/ ٥٣٨ – ٥٣٩، ببعض التصرف اليسير]. * وقال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – عند الكلام على فوائد حديث عبد الله بن زيد المازني - ﵁ -: «وفيه أن صلاة الاستسقاء ركعتان وهو كذلك بإجماع المثبتين لها، واختلفوا هل هي قبل الخطبة أو بعدها، فذهب الشافعي، والجماهير إلى أنها قبل الخطبة، وقال الليث بعد الخطبة، وكان مالك يقول به ثم رجع إلى قول الجماهير، قال أصحابنا: ولو قدم الخطبة على الصلاة صحتا، ولكن الأفضل تقديم الصلاة كصلاة العيد وخطبتها، وجاء في الأحاديث ما يقتضي جواز العيد والتأخير، واختلفت الرواية في ذلك عن الصحابة - ﵃ - واختلف العلماء هل يكبر تكبيرات زائدة في أول صلاة الاستسقاء كما يكبر في صلاة العيد، فقال به الشافعي، وابن جرير، وروي عن ابن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول، وقال الجمهور: لا يكبر، واحتجوا للشافعي بأنه جاء في بعض الأحاديث: صلى ركعتين كما يصلي في العيد، وتأوله الجمهور على أن المراد: كصلاة العيد في العدد، والجهر، والقراءة، وفي كونها قبل الخطبة، واختلفت الرواية عن أحمد في ذلك، وخيّره داود بين التكبير وتركه » [شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٤٠ - ٤٤١]. * وقال الإمام ابن قدامة ﵀: «اختلفت الرواية في الخطبة للاستسقاء، وفي وقتها، والمشهور أن فيها خطبة بعد الصلاة، قال أبو بكر: اتفقوا عن أبي عبد الله أن في صلاة الاستسقاء خطبة، وصعودًا على المنبر، والصحيح أنها بعد الصلاة، وبهذا قال مالك، والشافعي، ومحمد بن الحسن، وعليه جماعة الفقهاء؛ لقول أبي هريرة - ﵁ -: [«خرج نبي الله - ﷺ - يومًا يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا، ودعا الله - ﷿ -، وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن» أحمد، برقم ٨٣٢٧، وابن ماجه برقم ١٢٦٨، وابن خزيمة برقم ١٤٠٩، ١٤٢٢، وغيرهم، وقال أصحاب الموسوعة في تحقيق مسند الإمام أحمد برقم ٨٣٢٧: «صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، فالنعمان ضعيف يعتبر به وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين» وقال الإمام ابن باز عن حديث أبي هريرة هذا: «أخرج أحمد ﵀ حديث أبي هريرة المذكور بإسناد حسن، وصرح فيه بأنه خطب بعد الصلاة، ويجمع بين الحديثين – يعني حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين، وحديث أبي هريرة – بجواز الأمرين» [انظر تعليق ابن باز على فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٠٠]، ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص، برقم ٧٢٠، عن البيهقي في الخلافيات أنه قال: «رواته ثقات». وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: «إسناده صحيح» والحديث ضعفه العلامة الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه، برقم ١٢٨٤]،ثم قال ابن قدامة؛ ولقول ابن عباس: صنع في الاستسقاء كما صنع في العيدين؛ ولأنها صلاة ذات تكبير فأشبهت صلاة العيد. والرواية الثانية أنه يخطب قبل الصلاة، روي ذلك عن عمر، وابن الزبير، وأبان بن عثمان، وهشام بن إسماعيل، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وذهب إليه الليث بن سعد، وابن المنذر؛ ولحديث أنس وعائشة، وعبد الله بن زيد. الرواية الثالثة: هو مخيّر في الخطبة قبل الصلاة وبعدها؛ لورود الأخبار بكلا الأمرين؛ ولدلالتهما على كلتا الصفتين، فيحتمل أن النبي - ﷺ - فعل الأمرين، والرابعة: أنه لا يخطب وإنما يدعو ويتضرع، وأيًّا ما فعل من ذلك فهو جائز؛ لأن الخطبة غير واجبة على الروايات كلها، فإن شاء فعلها وإن شاء تركها، والأولى أن يخطب بعد الصلاة خطبة واحدة؛ لتكون كالعيد؛ وليكونوا قد فرغوا من الصلاة إن أجيب دعاؤهم فأغيثوا، فلا يحتاجون إلى صلاة في المطر» [المغني لابن قدامة، ببعض التصرف اليسير، ٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩.وانظر: التمهيد لابن عبد البر، ١٧/ ١٧٢ - ١٧٣]. * وقال الحافظ ابن حجر ﵀: «ويمكن الجمع بين ما اختلف من الروايات في ذلك بأنه - ﷺ - بدأ بالدعاء، ثم صلى ركعتين، ثم خطب، فاقتصر بعض الرواة على شيء وبعضهم على شيء، وعبر بعضهم عن الدعاء بالخطبة، فلذلك وقع الاختلاف » [فتح الباري، ٢/ ٥٠٠]. * وقال الإمام البغوي ﵀: «السنة في الاستسقاء أن يخرج إلى المصلى، فيبدأ بالصلاة، فيصلي ركعتين مثل صلاة العيدين، يكبر في الأولى سبعًا سوى تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرة القيام، ويجهر فيهما بالقراءة، ثم يخطب، يروى ذلك عن رسول الله - ﷺ -، وعن أبي بكر وعمر، وعلي » [شرح السنة للإمام البغوي، ٤/ ٤٠٢]. * وقد ذكر ابن قدامة – ﵀ – أن الاستسقاء لها خطبة واحدة، ونقل عن الشافعي ومالك أنهما قالا: يخطب خطبتين كخطبتي العيد، قال ابن قدامة: ولنا قول ابن عباس: «لم يخطب كخطبتكم هذه»، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وهذا يدل على أنه ما فصل بين ذلك بسكوت، ولا جلوس؛ ولأن كل من نقل الخطبة لم ينقل خطبتين؛ ولأن المقصود إنما هو دعاء الله تعالى؛ ليغيثهم، ولا أثر لكونها خطبتين في ذلك » المغني لابن قدامة، ٣/ ٣٤٢.
[ ٣٤ ]
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز – ﵀ – يقول: «في حديث عبد الله بن زيد أنه - ﷺ - دعا أولًا ثم صلى (١)، وهكذا في حديث عائشة: دعا أولًا ثم صلى (٢)، والمقصود أنه إن خطب أولًا ثم صلى فلا بأس كما جاء في حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين، و[في حديث] عائشة، وإن قدم الصلاة: كالعيد ثم خطب كما
_________________
(١) ولفظه: «أن النبي - ﷺ - خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين»، وفي رواية: «خرج النبي - ﷺ - يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة» [متفق عليه: البخاري، برقم ١٠١٢، ورقم ١٠٢٤، ومسلم، برقم ٨٩٤]. وتقدم تخريجه.
(٢) وفي حديث عائشة ﵂: «فخرج رسول الله - ﷺ - حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله - ﷿ - ..». وفي آخره: «.. ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين ..» [رواه أبو داود، برقم ١١٣٧، وتقدم تخريجه مرات].
[ ٣٧ ]
في رواية ابن عباس (١)، وأبي هريرة (٢)، وعبد الله بن زيد عند أحمد (٣) فلا بأس» (٤)، وسمعته أيضًا يقول: « وهذه الروايات تدل على أنه - ﷺ - ربما خطب ثم صلى، وربما صلى ثم خطب، وهذا يدل على جواز الصفتين: يخطب ثم يصلي، أو يصلي ثم يخطب» (٥).
وقد رجحه – ﵀ – في مواطن متعددة من كتبه (٦).
_________________
(١) وحديث ابن عباس فيه: «.. صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد» [أخرجه الخمسة، وتقدم تخريجه في آداب الاستسقاء].
(٢) لفظ حديث أبي هريرة «خرج نبي الله - ﷺ - يومًا يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا، ودعا الله - ﷿ -، وحوَّل وجهه نحو القبلة رافعًا يديه، ثم قلب رداءه، فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن» [أحمد، برقم ٨٣٢٧، وابن ماجه، برقم ١٢٦٨، وتقدم أن سماحة الشيخ ابن باز حسنه، وصححه لغيره محققو المسند، وضعفه الألباني].
(٣) ولفظه: «خرج رسول الله - ﷺ - بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين، وجهر بالقراءة فيها، وحول رداءه، ودعا، واستقبل القبلة» [أحمد، برقم ١٦٤٣٧، ورقم ١٦٤٦٦، وقال محققو المسند: «إسناده صحيح على شرط الشيخين» وهو في سنن أبي داود، برقم ١١٦١، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٣١٨].
(٤) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٥٣٤.
(٥) سمعته أثناء تقريره على المنتقى من أخبار المصطفى - ﷺ -، لأبي البركات ابن تيمية، الأحاديث رقم ١٧٤٤ - ١٧٤٩.
(٦) قال ﵀ في مجموع الفتاوى، جمع الدكتور الشويعر، ١٣/ ٦١ - ٦٢: «وثبت عنه - ﷺ - ما يدل على أنه خطب قبل الصلاة، وخطب بعد الصلاة، ولعل ذلك كان في حالين وفي وقتين؛ فإنه ثبت أنه دعا وخطب قبل الصلاة، وثبت في أحاديث أخرى أنه دعا وخطب بعد الصلاة، جاء في حديث عبد الله بن زيد وحديث أبي هريرة أنه - ﷺ - صلَّى ثم دعا وخطب ﵊، وجاء في حديث ابن عباس ما يؤيد ذلك، وأنه صلى كما يصلي في العيد. وقد جاء في حديث عبد الله بن زيد أيضًا، وحديث عائشة أنه خطب قبل الصلاة وصلى بعد ذلك فكل منهما ثابت، وكل منهما موسع بحمد الله، من خطب ثم صلى فلا بأس، ومن صلى ثم خطب فلا بأس، كل هذا جاء عنه ﵊، والأمر في ذلك واسع والحمد لله، ومن شبهها بالعيد – كما قال ابن عباس وأخبر أنه صلى كما صلى في العيد – فقد أصاب السنة، ووافق ما رواه عبد الله بن زيد في إحدى رواياته، ووافق حديث أبي هريرة في الصلاة ثم الخطبة، ومن خطب قبل ذلك وافق حديث عبد الله بن زيد المخرج في الصحيحين، ووافق حديث عائشة، فكل منهما سنة وكل منهما خير والحمد لله، المهم في هذا الأمر إخلاص القلوب وضراعتها إلى الله، وانكسارها بين يدي الله سبحانه، وأن يخرج الناس إلى صلاة الاستسقاء بقلوب مقبلة على الله جل وعلا منيبة إليه، تائبة، نادمة، مقلعة عن الذنوب، ترجو رحمته وتخشى عقابه ».
[ ٣٨ ]
وقال العلامة ابن عثيمين – ﵀ -: «وعلى هذا فتكون خطبة الاستسقاء قبل الصلاة وبعدها، ولكن إذا خطب قبل الصلاة لا يخطب بعدها فلا يجمع بين الأمرين» (١).
ويُكثر في الخطبة الاستغفار، وقراءة الآيات التي فيها الأمر به، كقوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ
_________________
(١) الشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٢٨٠ – ٢٨١.
[ ٣٩ ]
إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ﴾ (١). وكقوله: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ (٢).
وعن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ميمون بن مهران يقول: قد كتبت إلى البلدان أن يخرجوا إلى الاستسقاء إلى موضع كذا وكذا، وأمرتهم بالصدقة، والصلاة، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (٣)، وأمرتهم أن يقولوا كما قال أبوهم آدم: ﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤)، ويقولوا كما قال نوح: ﴿وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٥)، ويقولوا كما قال يونس: ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنتَ
_________________
(١) سورة هود، الآية: ٥٢.
(٢) سورة نوح، الآيات: ١٠ – ١٢.
(٣) سورة الأعلى، الآيتان: ١٤، ١٥.
(٤) سورة الأعراف، الآية: ٢٣.
(٥) سورة هود، الآية: ٤٧.
[ ٤٠ ]