الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم - ﵃ - فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستسقى ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم، قال أبو إسحاق: ورأى عبد الله بن يزيد النبي - ﷺ -» (١)، وقال حارثة بن مضرب العبدي: «خرجنا مع أبي موسى نستسقي فصلى بنا ركعتين من غير أذان ولا إقامة» (٢)، قال الإمام ابن قدامة – ﵀ -: «ولا يسن لها أذان ولا إقامة، ولا نعلم فيه خلافًا» (٣).
٩ - الاستسقاء بدعاء الصالحين سُنَّة؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: «ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي - ﷺ - يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب:
وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ثِمالُ (٤) اليتامى عصمةً للأرامل
_________________
(١) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء قائمًا، برقم ١٠٢٢.
(٢) ابن أبي شيبة، ٢/ ٢٢١.
(٣) المغني لابن قدامة، ٣/ ٣٣٧.
(٤) «ثِمالُ» أي: غياث.
[ ٢٧ ]
وهو قول أبي طالب (١).
وعن أنس - ﵁ - أن عمر بن الخطاب - ﵁ - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - ﷺ - فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمِّ نبينا فاسقنا، قال: فيسقون» (٢).
والمعنى أنهم كانوا يستسقون بدعاء النبي - ﷺ - كما تقدم في حديث أنس - ﵁ - حينما قال رجل: يا رسول الله: هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله - ﷺ - يديه ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» فنزل المطر بإذن الله - ﷿ - (٣)، وعندما توفي رسول الله - ﷺ - وقحط الناس استسقى عمر - ﵁ - بعمِّ رسول الله - ﷺ - العباس بن عبد المطلب - ﵁ - في حياته، وذلك بأن يدعو الله لهم.
وعلى هذا كان المسلمون وأئمتهم يستسقون بدعاء
_________________
(١) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، برقم ١٠٠٨، ورقم ١٠٠٩.
(٢) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، برقم ١٠١٠.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٩٣٣، ومسلم، برقم ٨٩٧، وتقدم تخريجه في أنواع الاستسقاء.
[ ٢٨ ]