_________________
(١) جاء هذا الأثر في عدة روايات، أخرجها ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، ٢/ ٩٤٦، برقم ١٨٠٧، ١٨١٠، وانظر: إغاثة اللهفان لابن القيم، ١/ ١٥٩، ومجمع الزوائد للهيثمي، ١/ ١٨١.
(٢) انظر: رفع الحرج، لابن حميد، ص٨٧، ورفع الحرج في الشريعة الإسلامية دراسة أصولية تأصيلية للدكتور يعقوب عبد الوهاب، ص٦٨.
[ ١٦ ]
١ - أما الكتاب؛ فلقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ الله أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ (١).
٢ - وأما السنة، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبي - ﷺ - صلى بأصحابه صلاة الخوف مرات متعددة على صفات متنوعة (٢).
٣ - وأما الإجماع، فأجمع الصحابة على فعلها، فكان
_________________
(١) سورة النساء، الآية: ١٠٢.
(٢) انظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٩٦، والشرح الكبير لابن قدامة المطبوع مع المقنع والإنصاف، ٥/ ١١٤.
[ ١٧ ]
الصحابة في الخوف يصلون صلاة الخوف، جاء ذلك عن علي - ﵁ - ليلة صِفِّين، وجاء عن أبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وعن سعيد بن العاص، وحذيفة - ﵃ - (١) ولا ينظر إلى الأقوال الشاذة التي تخالف ذلك (٢).