ذهب جماهير الفقهاء إلى أن صلاة الجنازة فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين وقد نقل الإمام النووي الإجماع على ذلك. (٣).
وقال بعض المالكية صلاة الجنازة سنة (٤).
وقول الجمهور هو الصحيح.
وقد ورد في الحث على صلاة الجنازة أحاديث منها:
١ - عن مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: ﴿ما من مؤمن يموت فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غفر له﴾ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وحسنه والحاكم وصححه. وقال الإمام النووي حديث حسن (٥).
_________________
(١) صحيح البخاري مع الفتح ٣/ ٤٤٠ صحيح مسلم مع شرح النووي ٧/ ١٤.
(٢) صحيح البخاري مع الفتح ١/ ١١٦.
(٣) المجموع ٥/ ٢١٢، مغني المحتاج ٢/ ٢٦ حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٠٧ الموسوعة الفقهية ١٦/ ١٧.
(٤) الذخيرة ٢/ ٤٥٦.
(٥) الفتح الرباني ٧/ ٢٠١، عون المعبود ٨/ ٣١١، سنن البيهقي ٤/ ٣٠، فتح الباري ٣/ ٤٣٠، المجموع ٥/ ٢١٢.
[ ١٣ ]
٢ - وعن عائشة ﵂ إن النبي ﷺ قال: ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه" رواه مسلم (١).
٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه" رواه مسلم (٢). وقد ثبت عن النبي ﷺ في أحاديث كثيرة أنه كان يصلي على الجنازة (٣).