نهارًا؛ لحديث عائشة ﵂؛ ولأنها نافلة شرعت لها الجماعة فكان من سنتها الجهر، كصلاة الاستسقاء، والعيد، والتراويح (١) (٢).
٦ - صلاة الكسوف جماعة في المسجد؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «ثم ركب رسول الله ذات غداة مركبًا (٣) فكسفت الشمس فرجع ضُحَىً فمر رسول الله - ﷺ - بين ظهراني الحُجر (٤) ثم قام فصلى وقام الناس وراءه » وفي لفظ لمسلم: «فخرج رسول الله - ﷺ - إلى المسجد فقام وكبر وصفَّ الناس وراءه » (٥).
_________________
(١) المغني لابن قدامة، ٣/ ٣٢٦.
(٢) وقد رد ابن قدامة ﵀ على من قال بعدم الجهر في صلاة الكسوف، بقوله: «فأما قول عائشة ﵂: حزرت قراءته ففي إسناده مقال .. ويحتمل أن تكون سمعت صوته ولم تفهم للبعد، وحديث سمرة يجوز أنه لم يسمع لبعده». المغني، ٣/ ٣٢٦، ورد عليهم ابن القيم ﵀ في إعلام الموقعين عن رب العالمين، ٢/ ٣٩٤.
(٣) المركب الذي كان النبي - ﷺ - فيه بسبب موت ابنه إبراهيم حينما ذهب إليه، فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٤٤.
(٤) الحجر: بيوت النبي - ﷺ - وكانت لاصقة بالمسجد، فأتى النبي - ﷺ - من مركبه حتى أتى إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه [فتح الباري، لابن حجر، ٢/ ٥٤٤].
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف في المسجد، برقم ١٠٥٦، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، برقم ٣ – (٩٠١).
[ ٣٨ ]