إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهدِهِ الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:
فهذه رسالة مختصرة في «طهور المسلم» بينت فيها: مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، وذكرت فيها كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة، فما كان من صواب فمن الله الواحد المنّان، وما كان من خطأ أو تقصير فمني ومن الشيطان، والله
[ ٤ ]
بريء منه ورسوله - ﷺ - (١).
وقد عرضت ما أشكل عليّ من مسائله الخلافية على سماحة الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، رحمه الله تعالى، وأعظم مثوبته، فأخذت بما يُرجحه (٢)، غفر الله له ورحمه.
وقد قسمت البحث إلى تسعة مباحث وتحت كل مبحث مطالب ومسالك في الغالب مرقَّمة على النحو الآتي:
- المبحث الأول: مفهوم الطهارة وأنواعها.
- المبحث الثاني: أنواع النجاسات ووجوب تطهيرها أو زوالها.
_________________
(١) اقتداء بما قاله عبد الله بن مسعود - ﵁ - أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسمِّ صداقًا حتى مات، برقم ٢١١٦، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٢/ ٣٩٧، وانظر: الروح لابن القيم ص ٣٠.
(٢) سواء كان ذلك عن طريق المقابلة والاستفتاء أو الرجوع إلى مؤلفاته وترجيحاته وتقريراته عند العجز عن المقابلة.
[ ٥ ]
- المبحث الثالث: سنن الفطرة وأنواعها.
- المبحث الرابع: آداب قضاء الحاجة.
- المبحث الخامس: الوضوء.
- المبحث السادس: المسح على الخفين والعمائم والجبيرة.
- المبحث السابع: الغسل.
- المبحث الثامن: التيمم.
- المبحث التاسع: الحيض والنفاس والاستحاضة والسلس.
وأسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا أن يجعل هذا العمل القليل مباركًا خالصًا لوجهه الكريم، مقربًا لمؤلفه، وقارئه، وطابعه، وناشره من جنات النعيم، وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه، إنه خير مسئول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد الناس أجمعين، نبينا محمد
[ ٦ ]
وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
المؤلف
حرر يوم الإثنين يوم التروية ٨/ ١٢/١٤١٥هـ
[ ٧ ]