_________________
(١) أخرجه البخاري، برقم ١٨٥، ومسلم، برقم ٢٣٥، وقد تقدم في صفة الوضوء.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الوضوء مرتين مرتين، برقم ١٥٨.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الوضوء مرة مرة، برقم ١٥٧.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب مسح الرأس كله، برقم ١٨٥، وفي باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة، برقم ١٩١، ومسلم في كتاب الطهارة، باب في وضوء النبي - ﷺ -، برقم ٢٣٥.
(٥) أخرجه مسلم برقم ٢٣٤، وقد تقدم في صفة الوضوء.
(٦) حديث بلال أخرجه البخاري في التهجد، باب فضل الطهور بالليل والنهار، برقم ١١٤٩، ومسلم برقم ٢٤٥٨، وقد تقدم في صفة الوضوء.
[ ٧٠ ]
يتوضأ المسلم ثلاثًا ثلاثًا بدون إسراف ولا اعتداء، لا في الوضوء ولا في الغسل، فعن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - «كان يغتسل من إناء - هو الفَرَقُ - من الجنابة» (١) قال
سفيان: والفرق: ثلاثة آصع (٢).
وعن أنس - ﵁ - قال: «كان النبي - ﷺ - يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد» (٣).
وعن عائشة ﵂ أنها كانت تغتسل هي والنبي - ﷺ - في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد، أو قريبًا من ذلك (٤).
وعن أم عمارة (٥) وعبد الله بن زيد (٦) ﵄ «أن النبي
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ، برقم ٣١٩.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب القدر المستحب في غسل الجنابة برقم ٣١٩/ ٤١.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الوضوء بالمد، برقم ٢٠١، ومسلم في كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة برقم ٣٢١.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ، برقم ٣٢١.
(٥) حديث أم عمارة أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب ما يجزئ من الماء في الوضوء، برقم ٩٤، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٢٠.
(٦) ابن خزيمة ١/ ٦١،رقم ١١٨،والحاكم ١/ ١٦١،وتقدم تخريجه في صفة الوضوء الكامل.
[ ٧١ ]
- ﷺ - أُتي بثُلُثي مدّ فجعل يدلك ذراعه».
قال البخاري رحمه الله تعالى: «بيّن النبي - ﷺ - أن فرض الوضوء مرة مرة، وتوضأ أيضًا مرتين، وثلاثًا ولم يزد على
ثلاث، وكره أهل العلم الإسراف فيه وأن يجاوز فعل النبي - ﷺ -» (١).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الجمع بين الروايات السابقة: «وهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة» (٢).
ولا شك أن هديه - ﷺ - يدل على الاقتصاد في الماء مع الإسباغ والكمال، فعن ابن عباس ﵄ قال: «بت عند خالتي ميمونة ليلةً، فلما كان في بعض الليل قام النبي - ﷺ - فتوضأ من شن معلَّق وضوءًا خفيفًا وقام يصلي » (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب ما جاء في الوضوء، (١/ ٢٣٢ فتح).
(٢) الفتح، ١/ ٣٠٥.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب التخفيف في الوضوء، برقم ١٣٨، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم ٧٦٣.
[ ٧٢ ]
فينبغي الاقتصاد في الماء وعدم الإسراف، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فأراه الوضوء ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: «هكذا
الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء، وتعدى، وظلم» (١).
وعن عبد الله بن مُغَفَّل أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء» (٢).