وما تقدّم من الفرائض هو المنصوص عليه في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ (١).
خامسًا: الترتيب؛ لأن الله تعالى ذكر الوضوء مرتبًا، وأدخل الممسوح بين المغسولات، ولا نعلم لهذا فائدة غير الترتيب؛ ولأن النبي - ﷺ - توضأ مرتَّبًا؛ ولقوله - ﷺ -: «أبدأ بما بدأ الله به» (٢).
سادسًا: الموالاة: وهي عبارة عن الإتيان بالطهارة في زمن متصل، فلا يؤخّر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله؛ لحديث عمر بن الخطاب - ﵁ - أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفرٍ على قدمه فأبصره النبي - ﷺ - فقال: «ارجع فأحسن وضُوءَك» فرجع ثم صلى (٣). وعند أبي داود، أن
_________________
(١) سورة المائدة، الآية: ٦.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ -، برقم ١٢١٨.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة، برقم ٢٤٣.
[ ٦٧ ]