صفة الوضوء الكامل المشتمل على الفروض والواجبات والمستحبّات كالآتي:
١ - ينوي الوضوء بقلبه؛ لحديث عمر - ﵁ -: «إنما الأعمال بالنيات» (١).ولا ينطق بالنية؛ لأن النبي - ﷺ - لم ينطق بها؛ ولأن الله يعلم ما في القلب، فلا حاجة إلى الإخبار بما فيه.
٢ - يقول: بسم الله؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم
يذكر اسم الله عليه» (٢).
٣ - يغسل كَفَّيْه ثلاث مرات؛ لحديث عبد الله بن
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ -، برقم ١، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله - ﷺ - «إنما الأعمال بالنية» وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، برقم ١٩٠٧.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في التسمية على الوضوء، برقم ١٠١، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في التسمية في الوضوء، برقم ٣٩٨، ٣٩٩، والترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية عند الوضوء، برقم ٢٥،وغيرهم، وحسنه الألباني لكثرة طرقه وشواهده في إرواء الغليل، برقم ٨١.
[ ٥٨ ]
زيد - ﵁ - (١)، وحديث حُمران عن عثمان - ﵁ - (٢).
٤ - يتمضمض ويستنشق من كف واحد بيده اليمنى، ويستنثر بيده اليسرى (٣). يفعل ذلك ثلاث مرات بثلاث غرفات بكفه؛ لحديث عبد الله بن زيد - ﵁ - (٤).
ويسبغ الوضوء ويبالغ في الاستنشاق إلا أن يكون صائمًا؛ لحديث لقيط بن صبرة - ﵁ - (٥) ويستاك؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - (٦).
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب مسح الرأس كله، برقم ١٨٥، ومسلم في كتاب الطهارة، باب في وضوء النبي - ﷺ -، برقم ٢٣٥.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب في المضمضمة في الوضوء، برقم ١٦٤، ومسلم في كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله، برقم ٢٢٦.
(٣) أخرجه النسائي من حديث علي - ﵁ - في كتاب الطهارة، باب بأي اليدين يستنثر، برقم ٩١، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٢١ برقم ٨٩.
(٤) أخرجه البخاري برقم ١٨٥، ومسلم برقم ٢٣٥، وقد تقدم تحت عنوان صفة الوضوء الكامل وكيفيته.
(٥) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الاستنثار، برقم ١٤٢، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٢٩، برقم ١٢٩.
(٦) أخرجه البخاري معلقًا مجزومًا به في كتاب الصيام، باب السواك الرطب واليابس للصائم، (البخاري مع فتح الباري ٤/ ١٥٨)،وقد تقدم في المبحث الثالث، سنن الفطرة.
[ ٥٩ ]
٥ - يغسل وجهه ثلاث مرات من الأُذُنِ إلى الأُذُنِ عرضًا، ومن منابت شعر الرأس إلى أسفل اللِّحية والذَّقن طولًا؛ لحديث عبد الله بن زيد - ﵁ - (١)،وحديث حمران عن عثمان - ﵁ - (٢)،ويخلِّلُ لحيته؛ لحديث أنس بن مالك - ﵁ - (٣).
٦ - يغسل يده اليمنى ثلاث مرات من رؤوس
الأصابع إلى المرفق (٤)، ويدلك ذراعه (٥)، ويغسل مرفقه (٦)،
_________________
(١) أخرجه البخاري، برقم ١٨٥، ومسلم، برقم ٢٣٥، وتقدم تخريجه.
(٢) أخرجه البخاري، برقم ١٦٤، ومسلم، برقم ٢٢٦، وتقدم تخريجه.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية، برقم ١٤٥، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في تخليل اللحية، برقم ٤٣١، وصححه الألباني لكثرة طرقه وشواهده في إرواء الغليل، ١/ ١٣٠، برقم ٩٢، وقال الحافظ في بلوغ المرام: أخرجه الترمذي من حديث عثمان، وصححه ابن خزيمة.
(٤) لحديث حمران عن عثمان، أخرجه البخاري برقم ١٦٤، ومسلم برقم ٢٢٦، وتقدم تخريجه، ولحديث عبد الله بن زيد أخرجه البخاري، برقم ١٨٥، ومسلم، برقم ٢٣٥، وتقدم تخريجه.
(٥) ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٦٢، برقم ١١٨، والحاكم ١/ ١٦١، وأحمد، وصححه ابن خزيمة.
(٦) لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - غسل يديه حتى أشرع في العضد، أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، برقم ٢٤٦.
[ ٦٠ ]
ويخلل بين الأصابع (١). ثم يغسل يده اليسرى مثل ما غسل اليمنى.
٧ - يمسح رأسه مرة واحدة، يبل يديه بالماء ثم يمرهما من مقدم رأسه إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه (٢)، ثم يدخل أصبعيه السبَّابتين في أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهر أُذنيه (٣).
٨ - يغسل رجله اليمنى ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى الكعب (٤)، ويغسل كعبه (٥)، ويخلل بين الأصابع (٦)،ثم يغسل رجله اليسرى مثل ما غسل اليمنى.
_________________
(١) أخرجه أبو داود، برقم ١٤٢،وصححه ابن خزيمة من حديث لقيط - ﵁ -،وتقدم تخريجه.
(٢) لحديث عبد الله بن زيد عند البخاري، برقم ١٨٥،ومسلم، برقم ٢٣٥،وتقدم تخريجه.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ -، برقم ١٢١، ١٢٣، وصححه ابن خزيمة من حديث عبد الله بن عمرو، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، برقم ١٢٣، ورواه الترمذي وابن ماجه والنسائي من حديث عبد الله بن عباس، وصححه الألباني في الإرواء، برقم ٩٠، ١/ ١٢٩.
(٤) تقدم تخريجه من حديث عبد الله بن زيد، وحمران عن عثمان - ﵁ -.
(٥) لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - غسل رجله حتى أشرع في الساق، أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، برقم ٢٤٦.
(٦) لحديث لقيط - ﵁ -، أخرجه أبو داود، برقم ١٤٢، وتقدم تخريجه.
[ ٦١ ]
٩ - ثم يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» (١). «اللهم اجعلني من التوَّابين، واجعلني من المتطهرين» (٢). «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» (٣).
١٠ - من توضأ مثل هذا الوضوء ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه؛ لحديث عثمان - ﵁ - (٤)، وفي حديث عقبة ابن عامر - ﵁ -: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة» (٥)؛ ولحديث أبي
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، برقم ٢٣٤.
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب فيما يقال بعد الوضوء، برقم ٥٥. وانظر: صحيح الترمذي ١/ ١٨.
(٣) النسائي في عمل اليوم والليلة، ص١٧٣،برقم٨١، وانظر: إرواء الغليل، ١/ ١٣٥، ٢/ ٩٤.
(٤) أخرجه البخاري برقم ١٦٤، ومسلم برقم ٢٢٦، وقد تقدم في المبحث الخامس، وفي فضل الوضوء.
(٥) أخرجه مسلم، برقم ٢٣٤، وقد تقدم في المبحث الخامس، وفي فضل الوضوء.
[ ٦٢ ]