أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي سماعًا عليه، قال: أبنا أبو الحسن بن المقير سماعًا، أبنا الفضل بن سهل، وابن ناصر، إجازة، قال الفضل بن سهل: أبنا الخطيب إجازة. وقال ابن ناصر: أبنا ابن السمرقندي، و[ابن] (^١) الفراء، وأبو غالب الماوردي سماعًا.
قال ابن السمرقندي و[ابن] الفراء: أبنا الخطيب سماعا، وقال ابن السمرقندي: إلا الجزء السابع والعشرين فإجازة، وليس الحديث الذي أذكره من السابع والعشرين.
وقال الماوردي: أبنا التستري، قال الخطيب والتستري: أبنا أبو عمر الهاشمي، أبنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن يونس، ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، قال: «لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي».
وأخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد العظيم بقراءتي عليه، عن أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، أبنا أبو زرعة بجميع «سنن ابن ماجه» إلا الجزء
_________________
(١) سقط من الأصل، وما أثبته موافق لما ذكره المصنف في كتابه (إبراز الحكم من حديث رفع القلم) ص ٢٥، والله أعلم.
[ ٥٨ ]
الأول والعاشر، والسابع عشر، وهو آخر الكتاب، فإجازة.
وهذا الحديث من الجزء التاسع، فهو سماع.
أبنا أبو منصور المقومي إجازةً إن لم يكن سماعًا، ثم ظهر سماعه، أبنا القاسم بن أبي المنذر، ثنا علي بن إبراهيم بن سلمة، ثنا ابن ماجه، ثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، ثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، قال رسول الله ﷺ: «لعنة الله على الراشي والمرتشي».
أخرجه أبو داود (^١)، وابن ماجه (^٢)، كلاهما في «كتاب الأقضية»، وإسناده جيد، كلهم من رجال الصحيح، إلَّا الحارث خال ابن أبي ذئب، فإنه روى له الأربعة، وليس فيه قدح.
ورواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في «مسنده»، قال: ثنا الوليد بن عمرو بن سكين، ثنا يعقوب بن إسحاق، قال: حدثني عمر بن حفص، ثنا الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال رسول الله ﷺ: «الراشي والمرتشي في النار» (^٣).
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبد الرحمن بن عوف إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد قال فيه: عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة.
_________________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٣٥٨٠) أول كتاب الأقضية، باب في كراهية الرشوة ٥/ ٤٣٣، وقال الألباني في الجامع ص ٩٢٥ «صحيح».
(٢) أخرجه ابن ماجه في السنن (٢٣١٣) كتاب الأحكام، باب التغليظ في الحيف والرشوة ٣/ ٤١٠، ٤١١، وقال الألباني في الجامع ص ٩٢٥ «صحيح».
(٣) أخرجه البزار في المسند (١٠٣٧) ٣/ ٢٤٧، قال الألباني في السلسلة الضعيفة: ١٤/ ٨٨٥: «منكر».
[ ٥٩ ]
وقال ابن أبي ذئب: عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو» (^١)، انتهى كلام البزار.
ورواه أحمد في «مسنده»: حدثنا عفان، ثنا أبو عوانة، ثنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم» (^٢).
ورواه الحاكم في «المستدرك» من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: «صحيح الإسناد، وشاهده الحديث المشهور عن أبي هريرة، وحديث ثوبان» (^٣).
ثم ذكر حديث أبي هريرة من حديث عمر بن أبي سلمة، وحديث ثوبان من حديث ليث بن أبي سليم، وقال: «إنما ذكرتهما (^٤) في الشواهد لا في الأصول» (^٥).
ورواه الترمذي عن أبي موسى محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، قال: «لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي (^٦). وقال: «هذا حديث حسن صحيح» (^٧).
ورواه الترمذي أيضًا من حديث عمرو بن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
_________________
(١) مسند البزار ٣/ ٢٤٧.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٩٠٢٣) ١٥/ ٨، (٩٠٣١) ١٥/ ١٢.
(٣) المستدرك على الصحيحين، للحاكم ٤/ ١١٥.
(٤) أي عمر بن أبي سلمة وليث بن أبي سليم.
(٥) المستدرك على الصحيحين، للحاكم ٤/ ١١٥، وقال الألباني في الإرواء: «وليث كان اختلط، لكن شيخه أبو الخطاب مجهول» ا. هـ.
(٦) أخرجه الترمذي في السنن (١٣٣٧) كتاب الأحكام، باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم ٣/ ٦١٥.
(٧) المصدر السابق.
[ ٦٠ ]
«لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي في الحكم» (^١).
قال: «وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وعائشة، وابن حَيْدَةَ، وأُمّ سلمة. حديث أبي هريرة حديث حسن، وروي عن أبي سلمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، ولا يصح.
وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: حديث أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ أحسن شيء في هذا الباب وأصح» (^٢).
أخبرنا بجميع ما ذكرناه عن الترمذي، وبجميع «جامع الترمذي» الشيخ أبو بكر عبد الله بن علي بن عمر بن شبل بن محمود الصنهاجي الحِمْيَري (^٣)، بقراءتي عليه، قال: أخبرنا الشيخ قطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القسطلاني بجميع «الجامع».
وأخوه تاج الدين أبو الحسن علي من أوله إلى «باب طلاق المعتوه»، ح. وقرأت من أوله إلى آخر «باب ما جاء في دعوة المظلوم» على كمال الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن يعيش الخليلي السبتي (^٤)، وشرف الدين أبي العباس أحمد بن عبد المحسن بن الرفعة العدوي، ح.
_________________
(١) أخرجه الترمذي في السنن (١٣٣٦)، كتاب الأحكام، باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم ٣/ ٦١٤.
(٢) سنن الترمذي ٣/ ٦١٤، وقال الألباني في الإرواء ٨/ ٢٤٤: «وهذا نقد خبير بأقوال الرجال، فإن عمر بن أبي سلمة فيه ضعف». ا. هـ
(٣) هو عبد الله بن علي بن عمر بن شبل بن رافع بن محمود، نجم الدين، أبو بكر الصنهاجي الحميري، الشافعي الصوفي؛ الشيخ، الصالح، المحدث، اعتنى به والده وأسمعه صحيح البخاري، وكان مكثرًا صبورًا على التسميع، وحدث بالكثير من جملة ما حدث به الكتب الستة، توفي ﵀ في شعبان ٧٠٤ هـ. ينظر: أعيان العصر وأعوان النصر ٢/ ٧٠٧، ٧٠٨.
(٤) لم أقف على ترجمته، والله أعلم.
[ ٦١ ]
وقرأت من «أبواب المناقب» إلى آخر «كتاب العلل» وهو آخر الكتاب على بدر الدين أبي المحاسن يوسف بن عمر بن حسين بن أبي بكر الختني الصوفي (^١).
ومن «مناقب أهل بيت النبي ﷺ» إلى آخر الكتاب على الشيخ كمال الدين الخليلي المذكور.
قال الخليلي: أبنا شيخ القرّاء كمال الدين أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم القرشي الضرير.
وقال ابن الرفعة: أخبرنا الشيخان شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم بن الخيمي، وأبو حفص عمر بن منصور بن إسحاق الأرسوفي.
وقال الختني: أبنا الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري.
قالوا كلهم خلا تاج الدين بن القسطلاني: أبنا أبو الحسن علي بن أبي الكرم نصر بن البناء، قال المنذري أيضًا وابن طَبَرْزَد: سماعًا له بدمشق، وعبد المجيب بن زهير سماعًا لأحاديث منه ومناولة لباقيه.
وقال تاج الدين بن القسطلاني: أبنا زاهر بن رستم، وعبد الملك الدَّوْلَعيّ، وعمر بن كرم إجازةً.
وقال أخوه قطب الدين: أبنا الدينوري هذا، والحسين بن صَصَري إجازة.
_________________
(١) هو يوسف بن عمر بن حسين بن أبي بكر الختني - بضم المعجمة وفتح المثناة الخفيفة بعدها نون - الحنفي المصري بدر الدين، قال البدر النابلسي: كان في أسماعه صعوبة، وكان لا يسمع إلا بالأجرة؛ لأنه كان مقلًا وكانت زوجته تشترط عليه، توفي نصف صفر سنة ٧٣١ هـ. ينظر: الدرر الكامنة ٦/ ٢٤٠.
[ ٦٢ ]
قالوا كلهم خلا عبد المجيب: أبنا الكروخي، قال الدينوري وابن صصري: إجازة، وقال الباقون: سماعًا، وقال عبد المجيب: أبنا عبد الصبور الهروي، قال هو والكروخي: أبنا أبو عامر الأزدي، زاد الكروخي: وأبو بكر الغُورجي.
قال: وأخبرني من أول الكتاب إلى «مناقب عبد الله بن العباس»: أبو نصر الترياقي.
ومن ثمَّ إلى آخر الكتاب: عبد الله (^١) بن علي بن ياسين الدَّهان (^٢).
قالوا أربعتُهم: أخبرنا الجَرَّاحِي، أبنا المحبوبي، ثنا الترمذي.
وفي كتاب «الفرق بين القضاة العادلة والجائرة» (^٣) للنقاش (^٤)، وقد سمعته بجبل قاسيون (^٥) سنة سبع وسبعمئة، على أبي بكر بن أحمد بن عبد الدايم، أبنا جعفر الهمداني، ح.
وأنبأنا غير واحد عن جعفر، واللفظ لهم، قال: أبنا السلفي، أبنا أحمد بن عبد الغفار بن أَشْتَةَ، أبنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش،
_________________
(١) جاء في الأنساب للسمعاني ١١/ ٩٢ (عبيد الله) مصغرًا، وفي هامشه نقلا عن نسخة أخرى (عبد الله) مكبرا، وفي التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، ص ٣٥٦، ٣٦٣ (عبيد الله) مصغرا، وفي برنامج التجيبي، ص ١٠١ (عبد الله) مكبرا، والله أعلم.
(٢) هو عبيد الله بن علي بن ياسين بن محمد بن أحمد الدهان الهروي، روى عن الجراحي ما فات عبد العزيز الترياقي، وهو من أول مناقب عبد الله بن عباس إلى آخر الكتاب. ينظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، ص ٣٦٠.
(٣) لم أقف عليه مطبوعًا، والله أعلم.
(٤) هو محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الأصبهاني الحنبلي، أبو سعيد، من حفاظ الحديث، ثقة، رحل في طلبه، كان من أئمة الأثر ﵀، له: كتاب القضاة والشهود، وطبقات الصوفية، توفي ﵀ سنة ٤١٤ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٠٧، ٣٠٨.
(٥) جبل قاسيون: بالفتح، وسين مهملة وهو الجبل المشرف على مدينة دمشق. ينظر: معجم البلدان ٤/ ٢٩٥، ٢٩٦، رحلة ابن بطوطة ١/ ٣٢٧.
[ ٦٣ ]
أبنا أحمد بن الحسن، ومحمد بن أحمد، قالا: أنبأنا ابن أبي عاصم، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ: «أنه لعن الراشي والمرتشي، والمفتري الذي يسعى بينهما».
وقال النقاش أيضا: أبنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن عبد الله بن مهران، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن ليث، عن أبي الخطاب (^١)، عن أبي زرعة (^٢)، عن ثوبان قال: «لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي والرائش الذي يعمل بينهما» (^٣).
وأسنده النقاش أيضًا عن عائشة، وأم سلمة، وأبي سلمة، عن أبيه.
وبالإسناد إلى النقاش قال: «باب ما أَذِنَ النبي ﷺ لمن تمنى الموت إذا بيع الحكم»:
حدثنا أحمد بن الحسن بن أيوب، ومحمد بن أحمد الثقفي، قالا: أبنا ابن أبي عاصم، ثنا عبد الوهاب الحَوْطِي، ثنا تليد بن أعين (^٤)، عن
_________________
(١) قال في تقريب التهذيب، ص ٦٣٧: «أبو الخطاب شيخ لليث بن أبي سليم مجهول» ا. هـ.
(٢) قال في التقريب، ص ٦٤١: «أبو زرعة، قيل: هو ابن عمرو بن جرير، وإلا فهو مجهول»، وقال في خلاصة تهذيب الكمال ص ٤٥٠: «أبو زرعة، لعله يحيى بن أبي عمرو الشيباني» ا. هـ.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢٩٧)، كتاب البيوع والأقضية، باب الوالي والقاضي يهدى إليهما ٦/ ٥٤٩.
(٤) لم أعرف تليد بن أعين، إلا أن ابن كثير في (جامع المسانيد والسنن ٦/ ٥٨٠)، أخرج هذا الحديث من طريق عبد الوهاب الحوطي عن تليد ابن المحاربي عن أبي الصباح عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه (وليس عن عمرو بن عبسة)، فإن صح نقل ابن كثير فتليد هو ابن سليمان المحاربي، ينظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ٤٢٠ وما بعدها، ويحتمل أن الحوطي كان يسميه (تليد بن أعين)، فقد وقفت على حديث آخر من روايته عنه بهذا الاسم كما في جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر ١/ ٣٠٨.
[ ٦٤ ]