كان للسبكي مكانةٌ علمية بحيث كثرت كلماتُ الثناء عليه أثناء ترجمة العلماء له، وهذه طائفة من هذه الكلمات، قال ابنه تاج الدين: «وقد تولى بدمشق مع القضاء خطابة الجامع الأموي … وقال لي شيخنا الذهبي حين ولي الخطابة: إنه ما صعد هذا المنبر بعد ابن عبد السلام، أعظم منه» (^١).
وقال أيضا: «ولقد سمعت صلاح الدين خليل كيكلدي العلائي يقول: الناس يقولون: ما جاء بعد الغزالي مثل السبكي، وعندي أنهم يظلمونه بهذا، وما هو عندي إلا مثل سفيان الثوري» (^٢).
وقال الذهبي: «القاضي الإمام العلامة الفقيه المحدث الحافظ فخر العلماء، تقي الدين أبو الحسن السبكي، ثم المصري الشافعي .. كان صادقًا مثبتًا، خيرًا دينا متواضعًا، حسن السَّمْتِ، من أوعية العلم، يدري الفقه ويقرّره، وعِلْمَ الحديث ويُحرّره، والأصول ويُقرئها، والعربية ويحققها .. وصنف التصانيف المتقنة، وقد بقي في زمانه الملحوظ إليه بالتحقيق والفضل» (^٣).
_________________
(١) طبقات الشافعية الكبرى ١/ ١٦٨.
(٢) طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ١٩٧.
(٣) طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ١٤٧، ١٤٨.
[ ٢٠ ]
وأما الحافظ أبو الحجاج المزي فلم يكتب لفظة شيخ الإسلام إلا له، وللشيخ تقي الدين ابن تيمية، وللشيخ شمس الدين بن أبي عمر (^١).