فأما المعدل (^٥) فلا يجوز له أخذ الأرزاق على ذلك من بيت المال ولا … غيره، كما لا يجوز للشاهد أن يأخذ على ذلك شيئا على شهادته، قلته تخريجا.
واختلف قول الشافعي [والكوفي في أرزاق ترجمان القاضي فقياس قول
_________________
(١) في الأصل: (عليه)، وبالرجوع إلى المصدر الذي نقل منه المصنف ﵀ ـــــ هنا وهو كتاب أدب القاضي لابن القاص ١/ ١١٤، وجدت أن الكلمة هي (عليها) بدل (عليه). ويظهر أن كلمة (عليها) راجعة إلى القبالة، والله أعلم.
(٢) فتحصل عندنا ثلاث حالات: أ - أن يعطي من يريد أن يتولى القضاء رشوة؛ ليولى. ب - أن يعطي من يريد أن يتولى القضاء رشوة؛ ليعزل قاضيا ويولى بدلا منه. ج - أن يعطي من يريد أن يتولى القضاء رشوة؛ ليعزل قاضيا فقط، ولا يريد أن يولى بدلا منه.
(٣) المستخلف هنا في كلام المصنف غير الاستخلاف الذي يذكر في كتب الفقه والنظام، ومراد المصنف هنا بالمستخلف: هو الذي خلف القاضي المعزول حسب المسائل الثلاث التي ذكرها المصنف جملة، وأشرت إليها تفصيلا.
(٤) جائرا: من الجور، وهو نقيض العدل. ينظر: العين، ٦/ ١٧٦، مادة (جور).
(٥) المعدل: هو المزكي للشهود ببيان عدالتهم. ينظر: الأنساب، للسمعاني ١٢/ ٣٤٢.
[ ٩١ ]
الشافعي كـ] (^١) الشاهد لا يجوز له أخذ الرزق بحال، وقياس قول الكوفي أنه كالحاكم، له أخذ الأرزاق من بيت المال دون غيره.
وأما قاسم القاضي وشرطه؛ فإن لم يكن عليهم رزق من بيت المال جاز لهم أن يأخذوا ممن أجرى لهم رزقا، وإن أجري لهم من بيت المال لم يجز أن يأخذوا من غير بيت المال إلا بإذن الحاكم.
وكذلك الجلاد، ومن يقيم الحدود للحاكم، إلا في خصلة واحدة، وهي أنَّ من أقيم عليه قصاص في القَوَدِ والجراح، كانت الأجرة على المقتص منهم إذا لم يُعط من بيت المال، وقلته في الباقي تخريجًا.
فأما كاتب القاضي فمحله في أرزاقه كمحل القاضي؛ لأنه نده، قلته تخريجًا على مذهبهما.
وأما وكلاء الخصوم على باب القاضي؛ فهو حرام، ليس لهم في بيت المال حق إلا من نصبه القاضي لشيء من أمور المسلمين؛ مثل أن يدعى لمسجد أو طريق أو معونة للمسلمين، وما أشبه ذلك، فيجوز له أخذ الأجرة من بيت المال وغيره (^٢).
وقال أبو عبد الله الزبيري في «الكفاية (^٣)»: الهدايا ثلاثة: هدية محرمة على
_________________
(١) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وهو بهذا الحال لا يستقيم ولا ينتظم الكلام، وبالرجوع إلى أصل المصدر الذي نقل عنه المؤلف، وهو أدب القاضي ابن القاص ١/ ١١٥، وجدت أن النص عنده مكتمل ومفيد، وقد أسقط المصنف منه سطرًا كاملًا ترتب عليه إخلال بالمعنى، لذا أضفت هذا السقط استدراكا ليستقيم اللفظ ويتم المعنى. والله أعلم.
(٢) إلى هنا انتهى كلام أبو العباس ابن القاص الذي مبتدأه ص ٨٧، ينظر: أدب القاضي، لابن القاص ١/ ١٠٧ - ١١٦.
(٣) قال النووي ﵀ في تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١٤٦: «الكافي في المذهب مختصر نحو=
[ ٩٢ ]
المهدي والمهدى إليه، فإن قبلها فعليه ردُّها، فإن تلفت فعليه قيمتها، فإن مات قبل أدائها أديت عنه من ماله وهي دين عليه، وذلك أن يُهدي ليدفع عنه حقًّا لَزِمَه، أو ليصل به إلى باطل، أو ليشهد له بزُورٍ أو للمرأة؛ لينال بها فاحشة، أو إلى رجل؛ لينال من أَمَتِه أو عَبْدِه الفاحشة.
فهذا كله محرَّم، وهدية ثابتة حرام على من أُهديت إليه أن يقبلها، ومُهدِيها أخف إثمًا ممَّن أُهدِيَت إليه، وإن كان لا يجد منها بدا رجوت أن يعفو الله عنه إن شاء الله تعالى ـ، وذلك مثل الرجل يجب له الحق عند الحاكم، فلا يحكم له به حتى يُهدي إليه، أو يجب له الشهادة على الشاهد فلا يشهد له حتى يُهدي إليه. وجماع ذلك على من وجب له حق فلم يقم به من وجب عليه إلَّا بأن يُهدى إليه.
والباب الثالث: هي الهدية الجائزة التي يتهاداها الرجلان على المودة أو القرابة أو الجوار، وهي تُوجِبُ المحبَّةَ.
وضرب رابع: يُهدي الرجل إلى الرجل؛ لينتفع به إما ليُعينه على بر، وإِمَّا أن يقوم معه لتأدية حقّ، وإما أن يصل به إلى خير، وذلك كلُّ ما كان لو استأجر عليه صلحت فيه الأجرة، فالهدية حلال فيه للمهدي والمهدى إليه.
وقد كره بعض الناس أن يُهدي الرجل إلى من يتعلم منه الخير والقرآن، واحتج بحديث القوس (^١)، وليس حديث القوس بثابت، وقد عارضه حديثان
_________________
(١) = التنبيه وترتيبه عجيب غريب. انتهى، ولم أقف عليه مطبوعًا. والله أعلم.
(٢) رواه أبو داود من حديث المغيرة بن زياد الموصلي، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، قال: علَّمتُ نَاسًا من أهل الصفة القرآن فأهدى إليَّ رجل منهم قوسًا، فقلت: ليست بمال، وأرمي بها في سبيل الله، فسألت النبي ﷺ عن ذلك؟ فقال: إن أردت أن يطوقك الله طوقا من نار فاقبلها. وهذا إسناده ضعيف؛ فيه الأسود بن ثلعبة =
[ ٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = مجهول، قال ابن حجر في التهذيب ١/ ٣٣٨ نقلا للذهبي عن ابن المديني، أنه قال: «لا يُعرف»، وأخرجه ابن ماجه، باب الأجر على تعليم القرآن (٢١٥٧)، ٢/ ٧٣٠ من طريق وكيع بهذا الإسناد، وأحمد في المسند ٣٧/ ٣٦٣، والبيهقي في سننه، باب من كره أخذ الأجرة عليه (١١٤٦١)، ٦/ ١٢٥؛ وأخرجه الحاكم في مستدركه (٢٢٣٨)، ٥/ ٣٨٢. وأخرجه أبو داود من طريق آخر عن بشر بن عبد الله بن يسار، عن عبادة بن نسي عن جنادة بن أبي أُمَيَّة، عن عبادة بن الصامت، قال: كان النبي ﷺ إذا قدم الرجل مهاجرا دفعه إلى رجل منَّا يُعلِّمُهُ القرآن، فدفع إليَّ رجلًا كان معي وكنت أقرئه القرآن، فانْصَرَفت يَوْمًا إلى أهلي فرأى أن عليه حقا، فأهدى إليَّ قوسًا ما رأيت أجود منها عودًا، ولا أحسن منها عطاء، فأتيتُ رسول الله ﷺ فاستفتيته، فقال: جَمْرَةٌ بين كتفيك تقلَّدتها أو تعلقتها. وهذا إسناده حسن فيه بشر بن عبد الله بن يسار، صدوق، قال ابن حجر في التهذيب ١/ ٤٥٤: «ذكره ابن حبان في الثقات». وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٠١، (٥٥٢٧) عن بشر بن عبد الله بن يسار أيضا، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وما رواه ابن ماجه في كتاب التجارات (٢١٥٨) باب: الأجر على تعليم القرآن ٢/ ٧٣٠، من حديث عطية الكلاعي عن أبي بن كعب، رضي الله تعالى عنه، قال: علمت رجلا القرآن فأهدى إليَّ قوسًا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: إن أخذتها أخذت قوسًا من نار، قال: فرَدَدْتُها. قال الألباني في الإرواء: (صحيح). وما رواه البيهقي أيضا من حديث أم الدَّرْدَاء عن أبي الدَّرْدَاء أن رسول الله، ﷺ، قال: «من أخذ قوسًا على تعليم القرآن قَلَّدَهُ الله قوسًا من نار، قال ابن التركماني في الجوهر ٦/ ١٢٦: «أخرجه البيهقي هنا بسند جيد». وقال بدر الدين العيني في عمدة القاري ١٢/ ٩٦: فإن حديث القوس صحيح، وفيه الوعيد الشديد». قال الخطابي في معالم السنن ٢/ ١٣٧: «اختلف الناس في معنى هذا الحديث وتأويله؛ فذهب قوم من العلماء إلى ظاهره فرأوا أن أخذ الأجرة والعوض على تعليم القرآن غير مباح، وإليه ذهب الزهري وأبو حنيفة وإسحاق بن راهويه، وقالت طائفة: لا بأس به ما لم يشترط، وهو قول الحسن البصري وابن سيرين والشعبي، وأباح ذلك آخرون، وهو مذهب عطاء ومالك والشافعي وأبي ثور، واحتجوا بحديث سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال للرجل الذي خطب المرأة فلم يجد لها مهرًا: زوجتكها على ما معك من القرآن، وقد ذكره أبو داود في موضعه من هذا الكتاب، وتأوَّلوا حديث عبادة على أنه أمر كان تبرع به ونوى الاحتساب فيه ولم يكن قصده وقت التعليم إلى طلب عوض ونفع، فحذره النبي ﷺ إبطال أجره وتوعده عليه، وكان سبيل=
[ ٩٤ ]
هما أثبت منه:
أحدهما: حديث الرقية (^١).
ومنها: أن النبي ﷺ زَوَّجَ امرأةً على سُورِ من القرآن (^٢)، وهذا إجازة الإجازة على فعله القرآن، فلا تحرم الهدية على ذلك (^٣).
وقال الإمام: قال الأصحاب: المُهدي إن كان له خصومةٌ لم يَحِلَّ قبول هديته، فإن قبل ذهب الأكثرون إلى أنه لا يملك، ومنهم من قال: يملك، وهذا الخلاف يقرب مِنْ تَرَدُّدِ الأصحاب في هبة الماء بعد دخول الوقت لغير العطشان.
وإن لم يكن خصومة، فإن لم يكن من ولايته، نُظر، إن كان يُهدى إليه قبل الولاية فقبول الهدية قريب، وإذا قبل ملك، وإن كان لا يُهدى إليه قبل ولا خصومة، وليس من ولايته، فيكره القبول، وإذا قبل ملك، والأولى أن يثيب، فإن لم يفعل وضع الهدية في بيت المال.
_________________
(١) =عبادة في هذا سبيل من ردَّ ضالة الرجل، أو استخرج له متاعا قد عرف تبرعا وحسبة؛ فليس له أن يأخذ عليه عوضًا، ولو أنه طلب لذلك أجرة قبل أن يفعله حسبة كان ذلك جائزا، وأهل الصفة قوم فقراء كانوا يعيشون بصدقة الناس، فأَخْذُ الرجل المال منهم مكروه ودفعه إليهم مستحب، وقال بعض العلماء: أخذ الأجرة على تعليم القرآن له حالات؛ فإذا كان في المسلمين غيره ممن يقوم به حَلَّ له أخذ الأجرة عليه؛ لأن فرض ذلك لا يتعين عليه، وإذا كان في حال أو موضع لا يقوم به غيره لم يَحِلَّ له أخذُ الأجرة، وعلى هذا تأول اختلاف الأخبار فيه». اهـ.
(٢) أخرجه البخاري (٤٧٢١) كتاب فضائل القرآن، باب فضل فاتحة الكتاب ١٩١٣/ ٤.
(٣) أخرجه البخاري (٤٨٥٤)، كتاب النكاح، باب التزويج على القران وبغير صداق ١٩٧٧/ ٥، وأخرجه مسلم (١٤٢٥)، كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير ١٠٤٠/ ٢.
(٤) إلى هنا انتهى كلام الزبيري في الكفاية، والله أعلم.
[ ٩٥ ]
وإن كان من بلد ولايته وكان يُهدي قديمًا، فلا كراهية، والمستحبُّ الامتناعُ، وإن كان لا يُهدي قديمًا وهو من أهل ولايته، ولا خصومة، اشتدت الكراهة، ولو قبل ملك (^١).
وقال القفال فيه وجهان، والطريقة المشهورة للأصحاب: أن الهدية إذا لم تكن في حال الخصومة فهي ملكه، فلا يطلق إلا الكراهة، وإن كانت في حال الخصومة قطعنا بالتحريم، وفي حصول الملك وجهان (^٢).
وقال القاضي حسين: إن كان له خصومة لم يَحِلَّ قبول هديته، سواء كان من بلد/ [١٧/ ب] ولايته أم في غيرها، وإن قبل لم يملك، ويلزمه الردُّ، وإن لم يكن خصومة، فإن لم يكن من ولايته وكان يُهدي إليه من قبل، كره القبول، فإن قبل فالأولى أن يُثيب، فإن لم يفعل جعلها في بيت المال.
وإن كان من ولايته فإن كان يُهدي إليه من قبل، فلمن ليس من ولايته، وإن كان لا يُهدي إليه من قبل لا يقبل الهدية، فإن قبل أثابه، أو جعلها في بيت المال، وإن لم يفعل يحتمل وجهين: أحدهما: يملك، ولا يلزمه الردُّ. والثاني: لا يملك.
سُئل ﵁: لو كان المُهدي من محل ولايته خليفته، فهو من جملة ولايته، وقد ذكرنا حكمه (^٣). انتهى ما قاله القاضي حسين.
وقال أبو الحسن الجوري (^٤) في شرحه.
_________________
(١) ينظر: نهاية المطلب ١٨/ ٥٧٥، ٥٧٦.
(٢) ينظر: المصدر السابق.
(٣) لم أقف على كتاب القاضي حسين مطبوعًا. والله أعلم.
(٤) هو علي بن الحسين القاضي، أبو الحسن الجوري، قال ابن الصلاح: كان أحد الجلة الشافعية، =
[ ٩٦ ]
لـ «مختصر المزني» (^١) في باب المواهب الذي يلي «باب [الإقرار]» (^٢) باب كامل من كلام ابن سريج، وها أنا أنقله بنصه، قال: باب الهدايا: قال ابن سريج ﵀: الهدايا عندنا نوع من الهبة، وكذلك الإباحة، ثم قال: وأما ما يحرم من الهدايا؛ فهو أن يمتنع الرجل عن القيام من واجب عليه إلا بأن يُعطى شيئًا، فهذا الحرام المحض وهو الرشوة، وهو كمن امتنع من الصلاة والصيام إلا بجعل، ومن قام بواجب وأُهدِي له وشكر عليه [١٨/ ١] ولم يتقدم منه امتناع إلا بأن يضمن له، فلا بأس بذلك.
ومن المحرم أيضًا وما يُشبهه، أن يأخذ منه شيئًا على أن يُعِينَه على استخراج حقه من عند سلطان أو غيره، ولا يصل إليه إلا به.
قال أبو الحسن: لأنه إذا لم يصل إليه إلا به، فقد صار فرضًا عليه إيصاله إليه، وإن كان له سبيل من غير جهته إلى ذلك الحق، فليس بمحرَّم أخذُ شيءٍ منه على استخراجه وأخذه؛ كالوكلاء على أبواب القضاة والمخاصمين، وكالحج عن غيره بأجرة، وكتعليم القرآن والكتابة بأجرة؛ لأنه ليس بفرض عليه خاصَّةً تَعيينه الحج عن غيره، ولا تعليم غيره القرآن، ولا أن يُنصب نفسه للحكم بين الناس، ولتعليمهم.
ونحو ذلك: لو امتنع حاكم من الحكم بما ثبت عنده، أو [شاهد من] (^٣)
_________________
(١) = لقي أبا بكر النيسابوري وروى عنه، له: (الرشد) في عشر، و(الموجز) على ترتيب المختصر، ولم يؤرخ لوفاته. ينظر: طبقات الشافعيين ١/ ٣٦٣.
(٢) قال تاج الدين السبكي في الطبقات ٣/ ٤٥٧: «ومن تصانيفه كتاب المرشد في شرح مختصر المزني، أكثر عنه ابن الرفعة والوالد -رحمهما الله- النقل، ولم يطلع عليه الرافعي ولا النووي -رحمهما الله-». انتهى، ولم أقف عليه مطبوعًا. والله أعلم.
(٣) في الأصل: (الإقران)، وما أثبته هو الصواب وهو الموافق لترتيب مختصر المزني الذي أحال عليه المصنف ونسبه إليه، فصواب العبارة (الإقرار)، والله أعلم.
(٤) في الأصل: (شاهدين)، وهو تحريف. والله أعلم.
[ ٩٧ ]
إقامة الشهادة التي قد تحملها، أو سلطان من إيصال حق إلى [مستحقه] (^١) حتى يأخذ منه شيئًا، فهذا حرام محض، ورشوة؛ لأنه منصوب لهذا الفرض (^٢)، والقيام به.
وكذلك لو امتنع فقيه من أن يُفتي إلَّا بشيء يأخذه، وليس هناك غيره، فحرام ذلك عليه؛ لأن فرض الفتيا قد تعين عليه.
وكذلك قوم لقوا عدوا وطلبوا أموالهم وحريمهم، فامتنعوا من قتالهم ودفعهم إلا بشيء يأخذونه، فحرام؛ لأن الفرض قد تعين عليهم، فإن كان هناك [فقيه] (^٣) غيره، وطائفة غيرهم يقاتل هذا العدو، جاز لذلك الواحد الامتناع من الفتيا حتى يأخذ عليه جُعلا؛ لأن الفرض لم يتعين على هذا الواحد الممتنع.
وكذلك لو رضي رجلان برجل من الرَّعِيَّة يحكم بينهما في خصومة بينهما، ولم يكن ذلك الرجل حاكمًا منصوبًا للحكم بين الناس، ولا سلطانا، جاز له أن يأخذ الجعل عليه.