ولا شك أن من دخل فيه بحق وعدل فيه كان كالمجاهد في سبيل الله له فضل درجة المجاهدين، بل ربما يكون أفضل من بعضهم، وكل قضية يحكم فيها القاضي بالحق فيدفع ظالمًا، ويصل حقا هي جهاد، ولا شك أنها أعظم من جميع نوافل العبادات، وأفضل من كثير من فروض الكفايات، ولكن هيهات العدل من صاحبها إلا من عصم الله، فالأولى [للمحتاط] (^٢) لدينه الانكفاف عنها.
وليعلم أنها ليست جهة مكسب، بل جهة عبادة، وفيها خطر إن زَلَّ هوى في جهنم، فالسلامة في تركها، ويسأل الله من فضله.