_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٠٠٨٦)، وأبو داود (٣٥٦١)، والترمذي (١٢٦٦)، وابن ماجه (٢٤٠٠) عن الحسن عن سمرة ﵁، علته رواية الحسن عن سمرة اختلف في سماعه منه، وهو مدلس وقد عنعنه.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٥٨٦)، والنسائي (٤٨٣٠)، وابن ماجه (٣٤٦٦)، فيه علل بينها الدارقطني والبيهقي في سننيهما، فلا يصح بنفسه ولا بشاهده. والله أعلم
(٣) معالم السنن (٤/ ٣٩).
[ ٤٣٢ ]
الإحياء: إحياء الأرض المَوات.
أرض لم تُزرع ولم يُبنَ عليها فارغة ولا مالك لها، هذه تسمى أرض مَوات.
إحياؤها يكون بعِمارتها؛ بأن يَعمَد شخص إلى أرض لم يتقدم مِلكٌ عليها لأحد، فيحييها بالزرع أو البناء أو الغرس مثلًا، فتصير بذلك مِلكه، ولا يُشترط في ذلك إذن الإمام.
وأما الإقطاع، فهو: أن يُقطِعَ إمام رجلًا أرضًا فتصير له رقبتها.
أرض ليست ملكًا لأحد يعطيها الحاكم لشخص معين لمصلحة معيَّنة يقدِّرها الإمام.
قال المؤلف: (مَن سَبقَ إلى إحياءِ أرضٍ لم يَسبِق إليها غيرُهُ؛ فهو أحقَّ بها، وتكونُ مِلكًا له)
دليل ما ذكره المؤلف؛ حديث عروة عن عائشة عن النبي ﷺ «من أعمَر أرضًا ليست لأحدٍ فهو أحق»، قال عروة: قضى به عمر في خلافته (١)، وقوله ﷺ في حديث جابر: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له» (٢)، أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما، وفي لفظ عند أبي داود من حديث سمرة: «من أحاط حائطًا على أرضٍ فهي له» (٣).
لم يشترط النبي ﷺ في ذلك إذن السلطان، فاشتراط إذن السلطان لا وجه له.
قال المؤلفرحمه الله: (ويجوزُ للإمامِ أن يُقطعَ مَن في إِقطاعهِ مصلحةٌ شيئًا مِنَ الأرضِ المَيتةِ أو المعادِنِ أو المِياه)
للحديث الذي في الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي بكر «أنها كانت تنقل النَّوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ» (٤)، فالنبي ﷺ هو الذي أعطى الأرض للزبير.
وأخرج البخاري وغيره «أن النبي ﷺ دعا الأنصار ليُقطِع لهم بالبحرين» (٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٣٣٥).
(٢) أخرجه أحمد (١٤٢٧١)، والترمذي (١٣٧٩)، والدرامي (٢٦٤٩)، وأخرجه أبو داود (٣٠٧٣) من حديث سعيد بن زيد، ورجح الدارقطني في حديث سعيد الإرسال.
(٣) أخرجه أحمد (٢٠١٣٠)، وأبو داود (٣٠٧٧)، من رواية الحسن عن سمرة، ولا تصح.
(٤) أخرجه البخاري (٣١٥١)، ومسلم (٢١٨٢).
(٥) أخرجه البخاري (٣١٦٣)، وأصله عند مسلم (١٠٥٩).
[ ٤٣٣ ]
دعا الأنصار ليعطيهم أرضًا في البحرين.
هذه الأحاديث وردت في الأراضي.
وأما الأحاديث التي وردت في المياه والمعادن فلا يصح منها شيء.
وبناءً على ذلك فلا إقطاع في المعادن والمياه؛ كالنحاس والحديد والذهب والبترول والأنهار والعيون؛ لأنه يلحق الضرر بالناس. والله أعلم