قال المؤلف ﵀: (كتابُ النِّكاحِ)
النّكاح في اللغة يُطلق على العقد، وعلى الجماع - وهو الوطء -، فهو من الأسماء المشتركة، والأسماء المشتركة هي: ما اتحد لفظه واختلف معناه.
ومحل الكلام على هذه الأسماء وبيانها؛ علم أصول الفقه في مبحث الألفاظ.
ومثالها: العين، فالعين لفظ واحد لكنّه يُطلق على أكثر من معنى، فمن معاني العين:
الباصرة؛ كعين الإنسان، هذه عين باصرة.
ومن معانيها: عين الماء.
ومن معانيها: الجاسوس.
فاللفظ واحد والمعاني مختلفة.
والنِّكاح من هذه الألفاظ المشتركة؛ لفظه واحد ويُطلق على معنيين:
على العَقْدِ؛ أي عقد النِّكاح، ويُطلق على الجماع.
ويُعرف المراد من اللفظ بالقرائن، فإذا قلت: نَكَحَ الرجلُ زوجته؛ فيكون معنى النكاح هنا: الوطء.
[ ٢٨٢ ]
أمّا إذا قلت: نكح فلان ابنة فلان، فالمراد: العقد، بمعنى عقد عليها، إذا لم تكن زوجة له؛ فقرينة الحال هي التي دلتنا على المعنى المراد من لفظ النّكاح.
قال المؤلف ﵀: (يُشْرَعُ لمِنَ اسْتَطاعَ الباءَةَ)
تطلق كلمة (يُشْرَعُ) ويراد بها: الواجب، أوالمستحب، وربما دخل فيه المباح بالشرع.