إن بيع عملة بعملة أخرى يسمى عند الفقهاء عقد الصرف وقد اتفق أهل العلم على أن من شروط عقد الصرف تقابض البدلين من المتعاقدين في المجلس قبل افتراقهما.
قال ابن المنذر: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا أن الصرف فاسد].
فلذلك يشترط في عملية بيع عملة بأخرى أن يتم تبادل العملتين في المجلس ولا يجوز تأجيل قبض إحداهما وإن حصل التأجيل فالعقد باطل ويدل على ذلك حديث الرسول - ﷺ -: (الذهب بالذهب مثلًا بمثل يدًا بيد والفضة بالفضة مثلًا بمثل يدًا بيد) رواه مسلم.
وبما أن العملات الورقية تقوم مقام الذهب والفضة كما قال كثير من علماء العصر فإنه يشترط في بيع هذه العملات بغيرها من العملات التقابض ولا يجوز التأجيل وبناء على ما تقدم لا يجوز أن يشتري شخص دولارات بشيكلات مؤجلة الدفع.
- - -
[ ١٥٥ ]