الأخلاق الحسنة من القواعد التي أكمل بنائها الإسلام فالخلق الحسن له مكانة عظيمة في دين الإسلام وقد أثنى الله ﷿ على نبيه - ﷺ - بحسن الخلق فقال جل وعلا: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ سورة القلم الآية ٤.
وقد وردت أحاديث كثيرة عن رسول الله - ﷺ - تحث على الخلق الحسن منها:
قول النبي - ﷺ -: (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
وروى الإمام البخاري بإسناده عن مسروق قال كنا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو يحدثنا إذ قال: لم يكن رسول الله - ﷺ - فاحشًا ولا متفحشًا وإنه كان يقول إن خياركم أحاسنكم أخلاقًا).
وعن جابر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا) رواه الترمذي وحسنه.
وعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) رواه البيهقي في السنن الكبرى والحاكم في المستدرك، ورواه مالك في الموطأ، وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع ١/ ٤٦٤.
[ ٢٢٣ ]
وقال - ﷺ -: (ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق) رواه أصحاب السنن وقال الترمذي حسن صحيح.
والأخلاق الحسنة كالصدق والأمانة والوفاء بالعقود والعهود وحسن المعاملة وإنظار المعسرين وترك المماطلة في سداد الديون وأداء الحقوق لأصحابها ونحو ذلك من الأخلاق الفاضلة الحميدة كلها مطلوبة من المسلم بشكل عام ومن التاجر المسلم على وجه الخصوص.
ومن المعلوم أن الإسلام قد دخل أقطارًا كثيرة على يد التجار المسلمين أصحاب مكارم الأخلاق.
ولا شك أن الأخلاق من أسس بناء الأمم كما قال الشاعر:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
- - -