السهولة والسماحة في البيع والشراء أمر مطلوب شرعًا وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك منها:
عن جابر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى) رواه البخاري.
وعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (إن الله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء) رواه الترمذي وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ٢/ ٣٢٧.
وعن جابر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلًا إذا باع سهلًا إذا اشترى سهلًا إذا اقتضى) رواه الترمذي وحسنه العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ٢/ ٣٢٦.
وعن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أدخل الله ﷿ رجلًا كان سهلًا مشتريًا وبائعًا وقاضيًا ومقتضيًا الجنة) رواه النسائي وحسنه العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ٢/ ٣٢٦.
أخي التاجر اطلب حقك برفق ولين فهذه هي السماحة في الاقتضاء.
وأما إنظار المعسر فقد قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ سورة البقرة الآية ٢٨٠. وهذه الآية وإن كانت قد نزلت في دين الربا إلا أن سائر الديون ملحق به لحصول المعنى الجامع بينهما فإذا أعسر المديون وجب إنظاره وهو اختيار الإمام الطبري.
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) رواه مسلم.
وعن أبي اليسر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله في ظل عرشه) رواه مسلم.
[ ٢٢٠ ]
وعن أبي قتادة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه) رواه مسلم.
وعن حذيفة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا أعملت من الخير شيئا قال لا قالوا تذكر قال كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر قال الله ﷿ تجوزوا عنه) رواه مسلم.
وفي رواية عن حذيفة - ﵁ - قال: (أُتيَ اللهُ بعبد من عباده آتاه الله مالًا فقال له ماذا عملت في الدنيا قال ولا يكتمون الله حديثًا قال: يا رب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس وكان من خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر فقال الله أنا أحق بذا منك تجاوزوا عن عبدي) فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري هكذا سمعناه من في رسول الله - ﷺ -) رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب.
أخي التاجر أنظر المعسر وتجاوز عنه تجاوز الله عنا وعنك في اليوم الآخر.
- - -
[ ٢٢١ ]